تحاول حكومة رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، معالجة ملف استيراد المشتقات النفطية مع حلول العام المقبل، في محاولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية، إلا أن إعلان الحكومة يعد استهلاكاً إعلامياً هدفه إشغال الرأي العام، وأن هناك اطراف مدعومة من الحكومة مستفيدة من بقاء العراق رهن استيراد المشتقات النفطية.
وقال الباحث الاقتصادي علي عواد، أن إجراءات الحكومة البطيئة والضعيفة لا يمكن لها أن تمنع الميليشيات و الأطراف مستفيدة من استمرار عمليات الاستيراد، والتي كانت ومازالت تعمل على عرقلة إنشاء أو تطوير مصافي إنتاج المشتقات النفطية في محافظات وسط وجنوب العراق.
وأضاف عواد، أن الأطراف المستفيدة تتمثل بمجموعة شركات ووسطاء و متنفذين استطاعوا التأثير على مراكز القرار في الدولة العراقية من أجل عرقلة الإنتاج والبقاء رهن الاستيراد بهدف تشغيل شركاتهم أو تحقيقا لرغبات وأجندات خارجية.
وأكد أن سلطة القرار السيادي في العراق قد تتحرر في ظل السياسة التي تنتهجها حكومة السوداني، والحد من سلطة المتنفذين والمكاتب الاقتصادية للفصائل المسلحة أمر ضروري، لأنها تمتلك محطات تعبئة وقود "خاصة" قد تتأثر من هذا القرار.
وأشار إلى أن، إنتاج المشتقات النفطية محلياً والوصول إلى مستوى الاكتفاء الذاتي يحقق عوائد اقتصادية مهمة، تتمثل بالحفاظ على الأموال العراقية وتعيين كوادر محلية تحد من مستوى البطالة.