قررت السلطات الحكومية في العراق رفع أسعار وقود السيارات بنسبة نحو 30% للبنزين المحسن، وبنسبة 25% لنوعية السوبر، وذلك في إطار خطة واسعة اتخذتها الحكومة للحد من الازدحامات المرورية.
وأثار هذا القرار غضب وتذمر السائقين بصورة خاصة والمواطنين بصورة عامة، لما له من تداعيات اقتصادية قد تؤدي إلى غلاء الأسعار عموماً في البلاد.
ويقول أصحاب سيارات أجرة في بغداد إن أصحاب التكاسي يعانون من الضرائب المرتفعة ومن الغرامات المرورية شبه اليومية، يرافق ذلك تهالك الشوارع التي تسبب الضرر للسيارة، وبينوا أن قرار رفع سعر البنزين 200 دينار مرة واحدة جاء ليكون القشة التي تقصم ظهر البعير، فهو فارق كبير سيفاقم المعاناة في سبيل كسب لقمة العيش.
وصوّت مجلس الوزراء أمس الثلاثاء على زيادة سعر البنزين المحسن (عالي الأوكتان) من 650 ألف دينار للتر الواحد إلى 850 دينارا للتر، والبنزين الممتاز من 1000 دينار إلى 1250 ديناراً للتر الواحد، اعتباراً من 1 آيار/ مايو المقبل.
ويؤكد بعض سائقي سيارات الأجرة أن الغالبية العظمى من المواطنين يلجؤون إلى استخدام البنزين المحسن (عالي الأوكتان)، ويبتعدون عن البنزين العادي بسبب رداءته، وأن هذا البنزين الرديء يتسبب في أعطال السيارات وتصليحها باهظ الثمن، سيما وأن غالبية المركبات بمحركات لا تتوالم مع طبيعة هذا البنزين الرديء.
وتعليقاً على ذلك وعن رفع سعر البنزين، يقول الخبير الاقتصادي، عبدالرحمن الشيخلي، إن العراق بلد نفطي ويعوّل فيه على المخزون النفطي والاحتياطات والتصدير، وإن على الحكومة عدم المقارنة مع سعر البنزين في دول الجوار وفي الدول الأوروبية، فالعراق له خصوصية ومختلف عنها.
وتابع قائلا، "لتتذكر حكومة السوداني، أن تظاهرات كبيرة اندلعت في ستينيات القرن الماضي، وحصل إضراب عام شل العراق بسبب زيادة سعر البنزين 10 فلوس فقط".
ويؤكد أن صدور هذا القرار من جهة فوقية لا تعلم بأحوال الشعب وما يعانيه ليس بصحيح، وكان من المفترض مناقشة هذا القرار من خلال البرلمان قبل اصداره.