دعا المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، المجتمع الدولي إلى الضغط على تل أبيب لإنهاء استخدام "جريمة التجويع" للضغط على المدنيين في القطاع، وحمَّل حكومة الاحتلال وحليفتها الولايات المتحدة المسؤولية عن تداعياتها "الكارثية".
هذه الدعوة جاءت في ظل شن حكومة الاحتلال، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حربا بدعم أمريكي على غزة، خلفت أكثر من 122 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود.
وقال المكتب الإعلامي، في بيان، إن "الاحتلال الصهيوني والإدارة الأمريكية يستخدمان المساعدات والغذاء كأداة للضغط السياسي ضد المدنيين في قطاع غزة، ويكرّسان المجاعة ويفاقمان الأوضاع الإنسانية بشكل مُتعمّد".
وجراء الحرب وقيود صهيونية تنتهك القوانين الدولية، بات معظم سكان غزة، البالغ عدهم نحو 2.4 مليون فلسطيني، في براثن مجاعة أودت بالفعل بحياة العشرات معظمهم أطفال؛ مع شح شديد بالغذاء والماء والدواء.
وشدد المكتب الإعلامي على أن سكان غزة "يعيشون ظروفا إنسانية قاسية ومجاعة حقيقية، خاصة في محافظتي غزة والشمال".
وأكد أن هذا الوضع "مخالف للقيم الأخلاقية والإنسانية والقانون الدولي، واستغلال لحاجات الأطفال والمدنيين والمرضى ومضاعفة معاناتهم لأغراض سياسية، وهو ما يعرض حياتهم للخطر".
وللعام الـ18، تحاصر قوات الاحتلال قطاع غزة، وأجبرت حربها نحو مليونين من سكانه على النزوح في أوضاع كارثية.
وحسب المكتب الإعلامي فإن "الأوضاع تزداد كارثية وصعوبة، والأزمة الإنسانية تتضاعف خطورتها، خاصة على الأطفال والمرضى والجرحى الذين لا يجدون الغذاء ولا العلاج".
ولفت إلى أن ذلك يحدث "بالتزامن مع إغلاق كل المعابر في قطاع غزة، ومنع إدخال المساعدات والسلع والبضائع".
المكتب الإعلامي حذر من أن هذه الانتهاكات "ستكون لها تداعيات كارثية وخطيرة على الواقع الإنساني وبشكل غير مسبوق".
وأدان "جريمة التجويع"، ودعا إلى تقديم المسؤولين عنها إلى "المحاكم الدولية لارتكابهم هذه الجرائم المُصنّفة ضد الإنسانية والقانون الدولي".
كما دعا المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والدولية إلى "ممارسة الضغط الجدي والحقيقي لوقف حرب الإبادة الجماعية، ووقف استخدام الغذاء والمساعدات كأداة للضغط السياسي على المدنيين والأطفال والمرضى والجرحى".