أكد أعضاء في مجلس النواب أن مشكلة الكهرباء في العراق سببها شبكات الفساد المتغلغلة في الوزارة، فيما استبعد خبراء في الطاقة إمكانية تجاوز أزمة الكهرباء في العراق قريبا.
وقال النائب محمد الزيادي إن السبب الرئيس في سوء ملف الكهرباء يكمن في ضعف الإدارة والتخطيط التي تتبعها وزارة الكهرباء، مؤكدا أن الوزارة تتحمل المسؤولية كاملة عن هذه الأزمة.
وأضاف أنه رغم الموازنات الانفجارية في كل سنة لوزارة الكهرباء إلا أن هذه المشكلة لم تحل بسبب غياب الكوادر الفنية المتخصصة التي تضع معالجات وحلول لهذه الأزمة وخصوصا في فصل الصيف، موضحا أن أزمة الكهرباء في العراق هي مشكلة إدارية.
وبين أن شبكات الفساد المتغلغلة في وزارة الكهرباء هي أحد أكبر الأسباب التي تعيق ملف التطور وحل مشكلة الطاقة.
إلى ذلك، استبعد الخبير في الطاقة والاقتصاد نبيل المرسومي إمكانية تجاوز مشكلة الكهرباء في العراق خلال السنوات القليلة المقبلة.
وقال المرسومي إن العراق يحتاج إلى 40 ألف ميغاوات من الكهرباء لسد احتياجاته، ولكن الطاقة الكهربائية التي تنتج اليوم لا تزيد عن 24 ألف ميغاوات في أفضل الأوضاع.
وأضاف أن موازنات هائلة خصصت لوزارة الكهرباء لكن دون جدوى، مبينا أن موازنة الكهرباء ضمن موازنة العام الحالي تقترب من 19 تريليون دينار عراقي أي ما يعادل 14 مليار دولار، وهي موازنة تفوق موازنة دولتين كالبحرين وسوريا.
وأوضح المرسومي: أن السبب الرئيس في مشكلة الكهرباء العراقية يرجع إلى الفساد الحكومي وغياب التخطيط الصحيح وعدم الجدية في استغلال مصادر الطاقة التي يعتمد عليها في توليد الكهرباء وفي مقدمتها الغاز، مشددا على أن معالجة الأزمة مرهون بتواجد الحكم الرشيد القادر على التخطيط الصحيح لإدارة مشكلة الكهرباء وإنتاج الطاقة عبر الاستغلال الأمثل للغاز المحلي.
وفي عام 2021، قال رئيس الوزراء الأسبق، مصطفى الكاظمي إن العراق أنفق نحو 81 مليار دولار على قطاع الكهرباء لكن الفساد كان عقبة قوية أمام توفير الطاقة للناس بشكل مستقر، وهو إنفاق غير معقول دون أن يصل إلى حل المشكلة من جذورها.