استنكرت أوساط دينية وعشائرية وشعبية وأكاديمية عراقية الحملة التي شنتها جهات سياسية ضالة استهدفت فيها العلامة الشيخ عبد الملك السعدي.
وأكدت الأوساط العراقية أن العلامة السعدي الذي يمثل أبرز علماء العراق في الوقت الحاضر كان ومازال النهج الإسلامي القويم والسليم والوسطي، وكان من أبرز المحذرين من الفتنة داخل المجتمع العراقي ومن أول المحذرين من سعي الجهات السياسية إلى تمزيق وحدة العراقيين من خلال تحذيره من إثارة النعرات الطائفية والقومية في البلاد.
وتأتي هذه الحملة التي استهدفت الشيخ العلامة السعدي من قبل جهات مشبوهة تدعي التصوف وهي في الحقيقة تثير الفتنة بين العراقيين وتنفذ أجندة سياسية وخارجية فضلا عن كونها معروفة عن قربها من إيران.
والأسبوع الماضي دعا العلامة السعدي أبناء محافظة الأنبار ومحافظات الوسط والشمال وفي مقدمتهم علماء الدين وشيوخ العشائر والسياسيين، بالتمسك بالمنهج الأصيل العريق الذي كنتم عليه قبل احتلال العراق وعلى مدى قرون من الزمن، وهو منهجُ علمائكم الذين نهلتم منهم والذي ورثوه بالسند المتواتر جيلا بعد جيل من لدن القرون الهجرية الخيرية الأولى وإلى يومنا هذا، وهو منهج السنة الذي حُفظ ونُقل بواسطة المذاهب السنية الأربعة فقها وعقيدةً وسلوكا.
وقال السعدي إن الاحتلال الانكليزي حاول في حينه تغيير هذا المنهج؛ لأنهم يعلمون جيدا أنه هو الإسلام الصحيح؛ لكن سرعان ما عاد العراقيون إلى الأصل والحمد لله.
وها هو التاريخ يعيد نفسه بجهود أكبر؛ حيث جاء الاحتلال الأمريكي وأتى معه كل شر؛ ليغير على العراقيين عراقهم وهويتهم، وأهمها تغيير الدين؛ فجعل البلد ساحةً مفتوحةً تتلاطم فيه أمواج الأفكار المنحرفة دون رقيب وحسيب، من إلحاد، وعلمانية، وغيرهما.
وأضاف أنه من ذلك: جماعات التكفير والتبديع والتضليل التي تتستر بستار السنة والسلف، ومنها: طرق منحرفة تدعي التصوف ولا تمت إلى التصوف بصلة، وتتستر بستار التصوف أو اتباع آل البيت، وتتخذ من ذلك وسيلة لكسب المال والجاه، ومنها ما تقوم بأعمال غير شرعية كالضرب بالسيخ وغيره، والاختلاط والتراقص في الذكر أو الاحتفالات، وابتداع عبادات خاصة كصوم يوم بعينه وقيام ليلة بعينها وترتيب فضل خاص بخصوصه دون تخصيص من الشرع، وغير ذلك، ومن ذلك: جماعات متطرفة تعادي أهل السنة بذريعة نصرة آل البيت والانتقام لهم، وتسب وتلعن صحابة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وتابع أنه للأسف صارت هذه الجماعات في المساجد، وانتشارها بهذا التفرق والاختلاف سينفر بعض الناس إلى الإلحاد أو العلمانية، وهذا الذي يُراد لنا، فهم مسنودون مدعومون ماديا ومعنويا من قبل بعض السياسيين وأتباعهم، أو من غيرهم.
وأما أصحاب المنهج الأصيل العريق فلا بواكي لهم، وصاروا مستضعفين يريدون طمسهم، لكن نقول هيهات، سيعود أهل هذا المنهج بقوة من الله؛ بالجهاد بالعلم والقلم والدعوة وبكلمة الحق بإذن الله.
وتابع: "أقول لهذه الجماعات: إنه لا مكان لأفكاركم بيننا، فلا مرحبا بها، وعودوا بها من حيث أتت، أو عودوا إلى رشدكم والتحقوا بأهلكم على ما كانوا عليه".