أقرت وزارة التخطيط في العراق باستمرار مشكلة المشاريع المتلكئة التي لم تُنجَز في قطاعات عديدة، منها الصحة والمياه والكهرباء، ومشاريع البنى التحتية.
وبحسب بيان للوزارة فإن عدد المشاريع المتلكئة خلال العام الحالي بلغ ألفا و321 مشروعا، وأن نسبة الهدر في المال العام جراء المشاريع المتلكئة تجاوزت المليار دولار، معترفة بأن الفساد هو السبب الرئيس في تلكؤ المشاريع بشكل عام، والذي يبدأ من إحالة المشاريع الى شركات غير رصينة تابعة لأحزاب سياسية، أو مدعومة من جهات متنفذة.
وتبلغ حجم الخسائر التي تكبدها العراق جراء المشاريع المتلكئة فقط دون الوهمية أكثر من 16 مليار دولار بحسب الأرقام الصادرة عن وزارة التخطيط العراقية.
لكن رئيس هيئة النزاهة الأسبق القاضي موسى فرج شكك بالأرقام الصادرة عن عدد المشاريع المتوقفة وحجم الخسائر المالية التي تكبدها العراق جراءها.
وقال فرج في تصريحات صحفية تابعها شبكة "الساعة": إن "التقارير الصادرة عن البرلمان وهيئة النزاهة تشير إلى وجود أكثر من 6 آلاف مشروع وهمي ومتلكئ، أغلبها لم ينفذ سوى على الورق، فيما القسم الآخر الكبير منها لم تتجاوز نسب الانجاز فيها ما بين 10 – 30%.
وأوضح أن "أغلب المشاريع الوهمية والمتلكئة أحيلت بعد العام 2004، ولغاية العام 2014، بمعنى أن العدد الأكبر منها تم إحالته خلال حكومتي نوري المالكي (2006 – 2014)".
وأشار رئيس هيئة النزاهة السابق إلى أن "الأرقام الرسمية الصادرة عن هيئة النزاهة وهيئة الاستثمار واللجنة المالية في البرلمان العراقي تتحدث عن خسائر مالية تصل لـ 300 مليار دولار جراء المشاريع المتلكئة والوهمية منذ العام 2003 ولغاية الآن"، مبينا أن "الفساد في الوزارات ومؤسسات الدولة والطرق الملتوية في إحالة المشاريع وحصر تنفيذ المشاريع بشركات محددة يعد السبب في وجود المشاريع الوهمية والمتلكئة".