كشفت تقارير صحفية بأن مدينة كركوك دخلت أزمة سياسية جديدة بعد ساعات من إعلان تشكيل حكومتها المحلية الجديدة.
وقدمت قوى سياسية عديدة في المحافظة طعوناً قضائية بشرعية جلسة الانتخاب التي عقدت في بغداد السبت الماضي، عقب صراع وخلاف سياسي استمر لأكثر من تسعة أشهر.
يشار إلى أن جلسة تشكيل حكومة كركوك المحلية،وجرى خلالها انتخاب ريبوار طه من الاتحاد الوطني الكردستاني، محافظاً جديداً، ومحمد الحافظ رئيساً لمجلس المحافظة، وإبراهيم تميم، نائباً للمحافظ، وإنجيل زيا عن جماعة بابليون المسيحية مقررة لمجلس المحافظة.
وأشارت التقارير إلى أن مدينة كركوك شهدت خلال الساعات الماضية، إجراءات أمنية وانتشاراً لقوات الشرطة تحسباً لخروج تظاهرات رافضة لآلية اختيار الحكومة التي شهدت إقصاء بعض الأطراف السياسية في المدينة.
وقالت عضو مجلس المحافظة سلوى المفرجي، إن "عقد جلسة تشكيل الحكومة المحلية في فندق الرشيد بغداد، كان أمراً مفاجئاً وسمعنا به من خلال وسائل الإعلام".
وفي حديث صحفي، اعتبرت المفرجي أن "إجراءات غير قانونية أدت إلى عقد جلسة كهذه من دون توجيه أي دعوة لنا بصفتنا أعضاء ضمن المجلس، فلم يتم دعوة 3 أعضاء من المكون العربي واثنين من الجبهة التركمانية".
إلى ذلك، قال ناشطون سياسيون إن التشكيلة الحالية لحكومة كركوك وطريقة اختيارها ستجلب متاعب لأكثر من مليوني مواطن في المدينة.
واكدوا الناشطون أنه "من الواضح بصمات حلفاء إيران على ما حدث"، مشيراً إلى أنهم بافل الطالباني، وريان الكلداني وقيس الخزعلي، والاثنان الأخيران على لائحة العقوبات الأميركية منذ سنوات بتهم جرائم وانتهاكات إنسانية وفساد.
بينما يرى مراقبون أن "تشكيل حكومة كركوك الجديدة، حسم خلافاً وصراعاً سياسياً استمر لأكثر من تسعة أشهر، لكنه خلق أزمة سياسية جديدة ربما تستمر لفترات أطول من أزمة التشكيل، وقد يطول عمرها لحين انتخابات مجالس المحافظات المقبلة".
وحذر المراقبون من أن تؤدي الأزمة إلى تداعيات شعبية واجتماعية في الشارع، حيث ستشهد الساعات الماضية تظاهرات شعبية ورفضاً عشائرياً للحكومة الجديدة.
يذكر أن كركوك شهدت في 18 كانون الأول 2023، أول انتخابات محلية منذ عام 2005، ونال الكرد فيها 7 مقاعد، وانضمت إليهم كتلة بابليون التي فازت بمقعد الكوتا، ليصبح مجموع المقاعد 8، وفي المقابل نال العرب 6 مقاعد، في حين حصل التركمان على مقعدين.