كشفت تقارير صحفية بأن شعلات الآبار النفطية ومخلفات معمل الاسمنت في ليلان تعدان من أبرز الملوثات في كركوك، التي تطفو على بحر من النفط، في وقت لا يتم استغلال الغاز المصاحب المحروق فيها بشكل صحيح.
وذكرت بأن غالبية أطراف مدينة كركوك تتضمن شعلات نفطية، ينبعث منها الغاز المصاحب الذي يحترق في الهواء، حيث تمتلك المدينة حقول نفطية كبيرة.
وذكر مدير البيئة في كركوك علي عز الدين، إن "أكثر المناطق تلوثاً في المحافظة هي المناطق النفطية، مثل دارمان وعرفة، التي فيها شعلات الآبار النفطية".
وأكد عز الدين في حديث صحفي على أنه "لا يتم الاستفادة من الغاز المصاحب فيها، لذلك فهو يحترق في الجو، ويسبب تلوثاً كبيراً".
وأضاف عز الدين بأنه "لا يتم استغلال 90% من الآبار النفطية في كركوك"، مبيناً أن "اتجاه الريح تلعب دوراً كبيراً في توزيع تلوث الهواء على مناطق كركوك".
ولفت إلى "ورود شكاوى خلال السنوات الماضية من عدة أماكن في وسط كركوك، مثل حي الواسطي، حيث قدمت احدى المدارس هناك شكوى بداعي حصول حالات إصابة بالسرطان لدى معلمين، فضلاً عن شكاوى من أهالي المنطقة".
ويبين مدير بيئة كركوك أن "أكثر الأمراض السرطانية الموجودة في كركوك هي وراثية، كما أن هنالك أسباباً مختلفة لانتشار الأمراض السرطانية، مثل الأطعمة في السوق، نظراً لاحتواء غالبيتها على أكلات مطبوخة بالزيوت المهدرجة المستهلكة كثيراً، والتي تعد سبباً رئيسياً للسرطان".
يشار إلى أنه حسب آخر أبحاث مديرية البيئة في كركوك، فإن عدم وجود حزام أخضر وتشغيل الحقول والمصافي دون تركيب فلاتر، يؤدي إلى تلوث بيئة وهواء كركوك بشكل أكبر.