كشفت حسابات أجرتها وكالة رويترز أنّ محصول القمح الوفير والفائض الضخم من الحبوب في العراق، أحد أكبر مستوردي القمح في الشرق الأوسط، يُكبّدان الحكومة خسارة صافية تقدّر بنحو نصف مليار دولار.
الفائض في محصول القمح والذي بلغ 1.5 مليون طن، والذي ساهمت فيه أمطار أفضل من المتوقع والأهم من ذلك الدعم الحكومي، هو نبأ طيب للمزارعين. لكن بالنسبة للحكومة، فإنّه يعني سعراً مرتفعاً. وتدفع الحكومة للمزارعين أكثر من ثلثي السعر العالمي في السوق لتشجيع زراعة الغذاء الأساسي في ظل ظروف قاحلة في كثير من الأحيان.
ووفقا للحسابات التي استندت إلى أرقام رسمية ومحادثات مع أكثر من عشرة مسؤولين حكوميين ومزارعين وأصحاب مطاحن ومحللين ومصدرين، فإن الحكومة ستتكبد خسارة قدرها 458.37 مليون دولار، بمجرد أن تدفع للمزارعين، على افتراض أنها تمكنت من بيع الفائض إلى المطاحن الخاصة في العراق بسعر متفق عليه.
وقالت وزارة التجارة العراقية، في يوليو/ تموز الماضي، إن البلاد حققت الاكتفاء الذاتي من محصول القمح لعام 2024، من خلال الكميات التي جرى تسلّمها من الفلاحين حتى الآن، وذلك في أول إعلان من نوعه يشهده العراق منذ سنوات، حيث تستفيد البلاد من وفرة الأمطار هذا العام.
ولم يكشف البيان عن كميات القمح التي جرى إيداعها في مخازن الحكومة، أو التي ينتظر أن تودع من قبل الفلاحين، لكن مسؤولاً في وزارة الزراعة العراقية قال لـ"العربي الجديد" إنه من المتوقع أن تتجاوز الكميات المسوقة من الفلاحين للحكومة عتبة الستة ملايين طن، من بينها ثلاثة ملايين من المحافظات الشمالية وحدها.
المصدر: العربي الجديد