كشفت وزارة التخطيط في العراق بأن 3.6 ملايين شخص يعيشون في مناطق عشوائية، أو ما تعرف بالتجاوزات، في تفاقم واضح لأزمة السكن في البلاد.
وذكرت الوزارة أن العاصمة بغداد تعاني من الاكتظاظ السكاني في المناطق العشوائية التي تضم أعلى عدد من التجمعات العشوائية، والتي تصل إلى 1370 تجمعاً، وهو ما يعادل نحو خمس التجمعات العشوائية في عموم البلاد.
وأضاف متحدث الوزارة في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن محافظات البصرة والنجف والمثنى تأتي في المراتب التالية بعد بغداد من حيث انتشار التجمعات العشوائية، مما يتطلب جهوداً كبيرة وحثيثة لإنشاء مشاريع الإسكان الكبيرة التي تلبي احتياجات السكان المتزايدة، في ظل زيادة ملحوظة في عدد السكان.
وأوضح أن معطيات عدد السكان الحالي في العراق تقدر بحدود إلى 43 مليون نسمة في عموم العراق، الذي يحتاج إلى ما لا يقل عن 2.5 مليون وحدة سكنية لسد هذهِ الحاجة.
بدوره أكد الباحث الاقتصادي علي الحياني، أن العراق يعاني من أزمة سكن خانقة تجذرت من الموروث المتراكم نتيجة لتوقف التخطيط والتوسع العمراني لسنوات طويلة أعقبت الحصار على العراق سنة 1991.
وأضاف للموقع، أن النمو السكاني المتزايد قياساً بعدد الوحدات السكنية الموجودة في البلاد يضع الحكومة في موقف لا تحسد عليه على حد وصفه، بسبب غياب التخطيط للسنوات الماضية والعشوائية والفساد في مشاريع الإسكان والمجمعات السكنية الاستثمارية.
ولفت إلى أن المواطنين من أصحاب الدخل المحدود عاجزون عن بناء وحدات سكنية خاصة بهم، بسبب غلاء الأراضي وارتفاع تكاليف المواد الإنشائية وصعوبة الحصول على قطعة أرض مناسبة صالحة للبناء.
ووضح أن الارتفاع الكبير في أسعار العقارات والوحدات السكنية في بغداد والمحافظات يشكل صدمة لطبقة الموظفين وأصحاب الدخل المحدود، غير القادرة على توفير المال الكافي لشراء شقة أو قطعة أرض ولو بمساحة لا تتجاوز الـ 100 متر مربع.