أقر مدير عام دائرة حماية وتحسين البيئة في المنطقة الجنوبية، محسن عزيز، بأن هناك العديد من الأنشطة التي تؤدي إلى تلوث الهواء في محافظة ذي قار، ومن بين هذه الأنشطة، معامل الطابوق والأسفلت، فضلاً عن مكبات النفايات التي تحرق بين حين وآخر، مما يسبب تلوثاً كبيراً في المناطق القريبة منها.
وأضاف عزيز بأن المحافظة تتضمن 16 مكب نفايات، وهي مواقع غير نظامية باستثناء 2 منها تعمل بطريقة قانونية وضمن المواصفات البيئية، وهما موقعي الطمر الصحي في قضائي الفجر وقلعة سكر.
وبين أن "هناك مصادر تلوث أخرى للهواء، منها التلوث الذي ينتج عن انبعاثات السيارات داخل المدينة، وبالأخص أثناء الزحام في ذروة الصباح الباكر في بداية الدوام ونهايته. وهذه الأفعال تسبب تلوثاً كبيراً لهواء مدينة الناصرية والمدن التابعة لها".
وأكد بأن "مديرية بيئة ذي قار اتخذت كل الإجراءات القانونية بحق هذه الأنشطة للحد من التلوث الناتج عنها"، مبيناً أن "الحلول لموضوع التلوث تكمن في قيام الحكومة بوضع محارق نظامية ومنظومات حرق آلية لمعامل الأسفلت والطابوق لتقليل التأثير الناتج عنها، أو تحويل هذه المعامل بدلاً من استخدام النفط الأسود إلى استخدام الغاز أو النفط الأبيض".
وأردف: بالتالي سيقل تأثير تلك المعامل على نوعية الهواء. إضافة إلى الإجراءات والحلول الأخرى المتمثلة بقيام مديريات البلديات في الناصرية والأقضية والنواحي بإيجاد مواقع بديلة للطمر الصحي الحالية ومنع عمليات الحرق العشوائي.
وأوضح عزيز أن "التلوث الهوائي الموجود في الناصرية حالياً، أكبر معوق له في الوقت الحاضر هو الحرق العشوائي في مواقع الطمر الـ لاصحي"، ممشيراً إلى أن "هناك معياراً يسمى (دليل الأيركوالتي)، وبموجب هذا الدليل يتم مقارنة القياسات الخاصة بالهواء، وهو دليل متغير بشكل مستمر في قياس جودة الهواء. فربما يكون في وقت ما من الساعات اليومية، نوعية هواء ذي قار سيئة وغير صالحة للعيش، والعكس كذلك".