العراق في 2021: التدخلات الأمريكية - الإيرانية إلى أين؟

hozaya
12 كانون الثاني، 2021

تستمر الولايات المتحدة إلى جانب عدوها المفترض إيران بمحاولات فرض نفوذ كل منهما في العراق، حيث تسعى كلا القوتين لفرض هيمنتهما على الواقع السياسي والأمني في البلاد، وتندرج تلك الممارسات ضمن مشاريع دولية وإقليمية، يسعى كلا المتصارعين لتحقيقها من خلال العراق.

وقد أسهم ذلك بشكل مباشر منذ عام 2003 في نشر الانقسام السياسي وتنامي حالة الاستقطاب الاجتماعي، ما كرس لحالة فساد متطورة، أنتجت عن فقر شديد داخل التكوين البنيوي للمجتمع العراقي وبطالة حادة بين الشباب، فضلا عن تزايد حالة الأمية وانتشار المخدرات والكثير من مظاهر التخلف وانعدام القيم.

وفي الآونة الأخيرة، لا سميا أواخر عام 2019 وطيلة عام 2020، اشتدت وطأة الصراع مع ما شهده العراق من حالة احتجاجات شعبية كانت تنادي بإبعاد العراق عن عجلة ذلك الصراع، وخصوصا إنهاء نفوذ طهران التي حملها المحتجون الجزء الأكبر مما شهد العراق من فساد مستشري وفوضى خلاقة، وتنامي الجماعات المسلحة الموالية لها وسيطرتها على المشهد العام.

لتتفاقم حالة التجاذب أكثر بعد استهتار أذرع إيران في العراق وشروعها بتنفيذ عدة هجمات صاروخية على مواقع أمريكية بالعراق، والتي أدت إلى مقتل أمريكي وإصابة أخرين في قاعد "k1" بمحافظة التأميم، ما تبعها من ردود فعل أمريكية انتهت باغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة "الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس وعدد من مرافقيه بغارة جوية أمريكية ببغداد، ليتبعها رد إيراني استهدف موقعين أمريكيين بمحافظتي الأنبار وأربيل بصواريخ باليستية، وعدد من الهجمات التي تبنتها أذرعها ضد سفارة واشنطن ببغداد.

وبالمقابل انعكس ذلك بشكل واضح على شأن العراق على مستوى الاستقرار الداخلي والعلاقات الخارجية، حيث شهد المجتمع العراقي حالة من الاستقطاب الشديدة، فضلا عن تهديد واشنطن بإغلاق سفارتها ببغداد، ما كان قد يعرض العراق لعزلة سياسية واقتصادية، ولم يكن قطاع الكهرباء بمعزل عن ذلك.

ومع ترقب انتهاء حقبة الرئيس الأمريكي ترمب الذي لم ينضب بإشهار العداء لإيراني أو بالتعامل معها بقوة السلاح كلما تجرأت تجاه المصالح دولته، أو حتى على صعيد فرض العقوبات الاقتصادية، تترقب طهران حلول دبلوماسية مع الديمقراطيين المتمثلين بالرئيس المنتخب جو بايدن.

وبظل تلك التوقعات، وما قطعه ترمب من شوط يراه البعض من غير الممكن بعده لبايدن العودة إلى طاولة الحوار الهادئ، وبظل ترجيحات مراقبين ووسائل إعلام أمريكية لنوايا إدارة ترمب توجيه ضربات قاصمة لإيران في أيامها الأخيرة، والمرتقب انتهائها قريبا، ما قد يعقد المشهد أكثر ويفاقم من الواقع العراقي خلال 2021.

في هذا الملف، نسلط الضوء على أبرز تلك الأزمات التي شهدها العراق خلال عام 2020 المنصرم، نتيجة للصراع الأمريكي - الإيراني، وما أبرز التحديات التي تنتظره في هذا الإطار خلال العام الجديد؟ لزيارة الملف، اضغط هنا

menu-circlecross-circle