كشفت كبيرة مستشاري الاتصالات في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين رولا أمين، عن عدد السوريين الذين سيعودون إلى بلادهم بتوقعات المنظمة خلال الـ6 أشهر الأولى من 2025 بعد سقوط نظام الأسد.
وذكرت أمين أن "عودة مليون لاجئ المتوقع إلى سوريا في ستة أشهر هو أمر نتوقع حدوثه في أفضل السيناريوهات لكيفية تطور الأمور في سوريا، لذا، فإن هذا يتوقف على الانتقال السلمي للسلطة، واستقرار الوضع الأمني".
وأشارت إلى أن الوضع في سوريا "متقلب للغاية وهش في الوقت الحالي، الناس كلاجئين في جميع أنحاء العالم، وخاصة في البلدان المجاورة حول سوريا، يراقبون ذلك لمعرفة مدى أمان عودتهم، وهل سيتم احترام حقوقهم، والاحترام الأساسي لحقوق الإنسان وحماية أراضيهم وممتلكاتهم، و انتشار القانون والنظام".
وأضافت أنه في الوقت نفسه، فإنهم يعلمون أن البلاد عانت من الكثير من الضرر، الكثير من الدمار في السنوات الـ 14 الماضية، ويحتاج أكثر من 90% من السكان في سوريا إلى المساعدة الإنسانية.
ولفتت أمين إلى أن الناس يراقبون أيضًا ما إذا كان المجتمع الدولي سيتدخل ويدعم السوريين لإعادة بناء بلدهم، وبناءً على كل هذه العوامل المختلفة والأشياء الممكنة في أفضل السيناريوهات، نتوقع عودة مليون سوري.
وأردفت: "لكن إذا لم يحدث ذلك، فلن يتمكن الناس من حزم أمتعتهم وأخذ أطفالهم والعودة إلى حالة عدم اليقين، إنهم يريدون أن يطمئنوا، ويريدون أن تكون لديهم الثقة بأنهم عندما يعودون، سيكونون آمنين، وسيتم احترام حقوقهم، وستتاح لهم فرصة العمل، وكسب العيش، وإرسال أطفالهم إلى سوريا".
وأكدت المسؤولة الأممية بأن هذه الضمانات لن تأتي إلا من خلال عملية انتقالية سلمية ومن خلال التزام المجتمع الدولي بمساعدة السوريين على إعادة بناء سوريا.
ولفتت إلى التحديات التي تفرضها عودة مليون لاجئ على الحكومة والدولة، وقالت: "لقد تم تدمير الكثير من البنية التحتية الأساسية في سوريا، مثل الكهرباء وشبكات المياه والمدارس والخدمات الصحية والمستشفيات، والأهم من ذلك، تم تدمير منازلهم، لذا، لكي يتمكنوا من التعافي، سيحتاجون إلى الكثير من الدعم منا كوكالات إنسانية، ولكن أيضًا من العالم لمساعدتهم على إعادة البناء. إنهم بحاجة إلى مأوى".
واستدركت: إذا عادوا ودُمر منزلهم، فإنهم يريدون التأكد من أن الوكالات مثل المفوضية ستكون قادرة على الحصول على الموارد اللازمة لمساعدتهم على إعادة بنائه، وتزويدهم بأغطية بلاستيكية لتغطية النوافذ والأبواب، ثم إعادة البناء لاحقًا وأن المجتمع الدولي سيستثمر في الكهرباء والمياه، فهي احتياجات أساسية جدًا. ونقطة القوة الأساسية، والعنصر الرئيسي الذي يجب أن يتمكن السوريون من القيام به.
وأشارت في ختام حديثها إلى أن السوريين تحملوا الكثير من المعاناة والمشقة خلال السنوات الـ 14 الماضية، حيث نزح أكثر من 13 مليون سوري من ديارهم، واضطروا إلى الفرار البعض داخل البلاد، والبعض خارج البلاد، ومع ذلك، فقد رأينا الكثير من المرونة، والكثير من القوة المبذولة لحماية أطفالهم ومحاولة منحهم المستقبل.