كشفت مصادر صحفية بأن مكتب رجل الدين علي السيستاني في لبنان، بدأ حملة لتوزيع مساعدات للعائلات السورية النازحة في لبنان، بعد نحو 14 عاما على بدء أزمة النزوح.
وذكرت المصادر أن "الحملة انطلقت من بلدة القصر الحدودية مع سوريا، وشملت مدينة الهرمل وبيروت، وستمتد لتغطي مدينة بعلبك وأقضيتها وزحلة وبلداتها".
وأشارت إلى أن "المساعدات ستشمل جميع العوائل النازحة المتواجدة على الأراضي اللبنانية".
وفي مطلع كانون الأول الجاري أعلنت العتبة الحسينية عن استجابتها لنداءات عدد من السوريين الذين نزحوا إلى منطقة السيدة زينب في ريف دمشق إثر تقدم فصائل المعارضة.
وذكرت العتبة أنها وفرت السكن لأكثر من 2000 شخص، كما تم توزيع وجبات الطعام اليومية والملابس وغيرها من المواد الضرورية عليهم.
وأضافت أن "وجبات الطعام تقدم للسوريين النازحين سواء ممن يسكنون الفنادق المستأجرة من قبل العتبة، أو غيرهم من الذين وصلوا للمنطقة، كما تم توزيع السلال الغذائية، والافرشة، والبطانيات، والملابس الشتوية عليهم".
وأعرب مراقبون عن توقعاتهم، بأن هذه الحملات كانت تستهدف مساعدة شريحة من عناصر جيش نظام الأسد، بعد هروبهم في ظل تقدم فصائل المعارضة، كونهم من المطلوبين لارتكابهم جرائم ضد الشعب السوري.
وشهدت المنافذ الحدودية مع لبنان عقب سقوط نظام الأسد في دمشق، موجة نزوح سورية باتجاه الأراضي اللبنانية، وأكدت مصادر صحفية أن معظم العائلات كانت قادمة من منطقة السيدة زينب.
وذكرت تقارير أن الكثير من هؤلاء النازحين كانوا ممن قاتلوا إلى جانب نظام الأسد وميليشيا "حزب الله" اللبناني في سوريا، ويخشون تعرضهم لعمليات انتقام سريعة من قبل فصائل المعارضة التي أسقطت الأسد.
يشار إلى أن أزمة النزوح بدأت في سوريا منذ عام 2011، بعد تصعيد نظام الأسد وقمعه المفرط للمظاهرات التي تحولت إلى ثورة شعبية واسعة، فيما لم يتلقَ ملايين النازحين السوريين خلال السنوات الماضية أية مساعدات من قبل هذه الجهات.