أشار مختصون في الاقتصاد والطاقة إلى أن هذا اكتشاف الخزين النفطي في وسط العراق،
قد يُسهم في دعم خطط العراق لزيادة إنتاجه النفطي إلى 6 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027، ما سينعكس على الإيرادات الوطنية ويُساعد في تمويل مشاريع تنموية تحتاجها البلاد.
وكانت
وزارة النفط العراقية قد أعلنت في وقت سابق، عن اكتشاف خزين نفطي ضخم يُقدر بأكثر من ملياري برميل وسط البلاد، مما يعد من أكبر الاكتشافات النفطية في العقد الأخير، الأمر الذي قد ينعش اقتصاد البلاد في حال حسن استغلال عائداته، حسب حديث مراقبين لـ"العربي الجديد".
وقال الباحث الاقتصادي، علي عواد، إن هذا الاكتشاف قد يُسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن البلاد، ويوفر فرصاً جديدة للاستثمار في قطاع النفط والبنية التحتية المرتبطة به، إلا أنه لا فائده منه للمواطن في ظل النظام السياسي الفاسد القائم في العراق.
وأوضح عواد، أنه رغم أهمية الاكتشاف، إلا أن الاستفادة منه تتطلب معالجة التحديات المتعلقة بالبنية التحتية والتكنولوجيا المستخدمة في عمليات الاستخراج النفطي، إلى جانب تحسين البيئة الاستثمارية لجذب الشركات العالمية.
وأضاف أنه في ظل انتشار الفساد تبقى استفادة المواطن العراقي من الثروات النفطية محدودة، رغم الإمكانيات الهائلة التي تمتلكها البلاد، موضحاً أن الإيرادات النفطية غالباً ما تُهدر وتسبب عجزاً في موازنة الدولة بسبب سوء الإدارة، مما يمنع وصولها بشكل مباشر أو غير مباشر إلى المواطن العادي.
وأفاد عواد بأنه رغم العائدات النفطية الكبيرة، ما زال العراق يعاني من ارتفاع معدلات البطالة ومستويات الفقر، وهذا يعكس الفشل في استخدام العوائد لتحسين فرص العمل أو تعزيز الخدمات الأساسية والخدمات العامة ومعالجة التفاوت الاقتصادي.
وشدد عواد على أهمية تعزيز الشفافية والمحاسبة وتنويع مصادر الاقتصاد الوطني والحد من عمليات الفساد، وتوجيه العائدات إلى قطاعات إنتاجية تُسهم في خلق فرص عمل وتنمية مستدامة، فضلاً عن تخصيص جزء من عائدات النفط لبرامج دعم اجتماعي مباشر للأسر الفقيرة.