كشفت تقارير بأن حملة طائفية جديدة واسعة بدأت للتحريض على نزع سكان منطقة الطارمية شمالي العاصمة بغداد وتهجير سكانها على غرار ما جرى في ناحية جرف الصخر في بال، والتي تسيطر عليها ميليشيات منذ 11 عاما.
وأكدت التقارير أن هذه الحملة تعكس رغبة القوى السياسية والجماعات المسلحة الحليفة لطهران والتي سعت منذ الغزو الأمريكي عام 2003 إلى إحداث تغيير ديموغرافي يؤدي إلى إخلاء مناطق بغداد ومحيطها وباقي المناطق العراقية التي تشهد تنوعا عرقيا ومذهبيا.
ولفتت إلى أن نواب ومقربون من القوى والميليشيات الموالية لإيران أطلقوا دعوات لإفراغ الطارمية من أهلها كما حصل في جرف الصخر، وذلك عقب انفجار كدس للعتاد في القضاء مخلفاً 4 ضحايا من قوات الجيش.
وأشعلت هذه الدعوات الطائفية ردود فعل رسمية وشعبية رافضة لسياسة التهجير وإخلاء المدن من السكان بذريعة الإرهاب، إذ وُصفت تلك المحاولات بالتحريض على عودة الفتنة الطائفية واستهداف المكون السني بشكل علني وصريح، بعد أن تجاوزت البلاد تلك الحقبة المؤلمة.
وتأتي المواقف التي تسعى لاستهداف الأهالي في قضاء الطارمية وسط محاولات عراقية لإعادة اللحمة والعلاقات الإيجابية بين الطوائف العراقية وطي صفحة الماضي التي لم يجنِ منها الجميع سوى القتل والتدمير.
واستنكر شيوخ عشائر ووجهاء الطارمية التحريض الطائفي الممنهج ضد القضاء وسكانه، وطالبوا السلطات العراقية بإسكات تلك الأصوات التي من شأنها إثارة الفتنة الطائفية في البلاد.
وقال الشيخ مؤيد البرع أحد شيوخ ووجهاء قضاء الطارمية إن "الدعوات الرامية لتهجير سكان الطارمية ما هي إلا دعوات طائفية لن تفلح في تحقيق أهدافها".
وأضاف أن "الدعوة لتهجير أهالي الطارمية لن يقبل بها أحد، فالأهالي رافضون بشدة لها، كما أن الدولة العراقية اليوم أصبحت دولة مؤسسات وترفض هذه المواقف غير المسؤولة التي تستهدف الفتنة الطائفية".
وأوضح البرع أن "الأصوات التي هاجمت أهالي الطارمية على خلفية الحادث لا تعلم أن الضحايا هم من أبناء القضاء ومن أقاربهم وأبناء عمومتهم، ولذلك فإن المزايدة على أهالي الطارمية مرفوضة من بعض الجهات السياسية بشكل كامل".
كما استنكر شيخ عشيرة المشاهدة عامر المشهداني التصريحات التحريضية ضد قضاء الطارمية.
وقال المشهداني في حديث مع شبكة "الساعة": إن "الطارمية تشهد حالة من الأمن والاستقرار بفضل التلاحم الحقيقي بين أبنائها والقوات الأمنية بكل صنوفها"، مبيناً أن "ما حدث قبل أيام أدمى قلوب الجميع وأدمى قلوب أهالي الطارمية".
ولفت إلى أن "موقف الأجهزة الأمنية وقيادة عمليات بغداد والعمليات المشتركة كان واضحا وأخلى ساحة أهالي القضاء من الحادث الأليم".
وأكد المشهداني: "رفض عشائر الطارمية وأهلها وأبنائها لأي محاولة أو موقف من شأنه استهداف الطارمية أو أن يكون سببا لإثارة عدم الاستقرار والعبث بأمن القضاء واستقراره".