مختصون: الحكومة لم تستثمر ارتفاع اسعار النفط بتأسيس صندوق سيادي

وكالة يقين
12 شباط، 2025

ارتفاع الدين المحلي في العراق بنسبة 17.5% بنهاية العام 2024 نتيجة الإنفاق العام المتزايد، وعدم تحقيق التوقعات المالية من العائدات غير النفطية المتحققة، على الرغم من تحقيق إيرادات نفطية بلغت 90 مليار دولار في عام 2024،

وقال الباحث الاقتصادي، عمر الحلبوسي، إن الحكومة العراقية أضاعت فرصة تأسيس صندوق سيادي استثماري من العوائد الناتجة عن فوائض ارتفاع اسعار النفط، وأصرت على عدم تأسيس الصندوق، وبددت الأموال بمشاريع غير منتجة يملؤها الفساد استخدمت لأغراض سياسية.

وأوضح الحلبوسي، أن العراق يشهد في الوقت الحالي تراجعاً مالياً كبيراً في ظل العجز الكبير في الموازنة والتوسع بالمالية العامة وارتفاع الدين الداخلي إلى أكثر من 83 تريليون دينار. 


وأفاد بأن ذلك يجعل من تأسيس الصندوق مجرد حبر على ورق، ويستخدم لغرض الدعاية السياسية والانتخابية وسط ضغوطات أميركية مشددة على العراق، والتي ستتصاعد بفرض عقوبات على مؤسسات وأفراد خلال الفترة المقبلة.

وبيّن الحلبوسي أن العراق يحتاج الى الكثير للنهوض بالواقع الاستثماري، من خلال استقرار السياسة المالية والنقدية وواضحة المعالم وليس متقلبة بفعل القرارات الخاطئة، وضرورة وجود استقرار سياسي وأمني وحصر السلاح بيد الدولة، وتوفير الأجواء والظروف الملائمة لتعزيز ثقة المستثمر للاستثمار في العراق.

وأشار إلى أن غياب المصادر المتنوعة لإيرادات الدولة جعل الاقتصاد العراقي أسيراً للاقتصاد الريعي المتطرف، مما دفع الحكومة نحو التوجه الى الديون الداخلية، مؤكداً أن الواقع يشير إلى تعثر كبير باقتصاد البلد، بسبب الإنفاق المفرط والفساد الذي نهب أموال الدولة وصعود الاقتصاد الأسود على حساب الاقتصاد الوطني.

المصدر: العربي الجديد

menu-circlecross-circle