حذرت وزيرة الدولة لشؤون وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، فارسين أغابكيان، من أن تفكيك وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" سيحرم نحو 660 ألف طالب فلسطيني من حقهم في التعليم، بالإضافة إلى فقدان 17 ألف موظف لمصادر رزقهم، وحرمان آلاف آخرين من الرعاية الصحية.
جاء ذلك في كلمة ألقتها خلال الاجتماع الرابع للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، الذي استضافته مصر، بحضور مسؤولين من مختلف أنحاء العالم ومشاركة أكثر من 35 دولة ومنظمة وهيئة إقليمية ودولية.
وأوضحت أغابكيان أن تفكيك "أونروا" سيؤدي إلى تفاقم الوضع الكارثي الذي يعيشه أكثر من 660 ألف طالب معرضون لخطر فقدان حقهم في التعليم في مناطق عمل الوكالة، بما في ذلك قطاع غزة، والأردن، والضفة الغربية، ولبنان، وسوريا.
كما أشارت إلى أن هذا الإجراء سيعرض أكثر من 17 ألف موظف لفقدان مصادر رزقهم، مما سيؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة في فلسطين.
بالإضافة إلى ذلك، حذرت أغابكيان من أن إغلاق مراكز الطوارئ والمرافق الطبية التابعة للوكالة سيترك آلاف الفلسطينيين بلا رعاية صحية، وأن مخيمات اللاجئين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة ستفتقر إلى البنية التحتية الأساسية، مما سيزيد من معدلات الفقر وعدم الاستقرار.
وثمنت أغابكيان "الدور الأساسي لوكالة الأونروا، باعتبارها الشاهد الحي والأخير على النكبة عام 1948"، مشددة على أن "وجودها يذكر العالم بأن معاناة اللاجئين الفلسطينيين لم تُحل بعد على مدى أكثر من سبعة عقود".
وأشارت إلى أنه "في قطاع غزة وحده، سيُحرم أكثر من 1.2 مليون لاجئ من المساعدات الغذائية والرعاية الصحية والمأوى، في وقت يعانون فيه من ويلات حرب الإبادة الجماعية".
واعتبرت أن "الهجوم الإسرائيلي على الأونروا هو جزء من إستراتيجية أوسع للضم والتهجير"، مجددة رفض دولة فلسطين لأي محاولات لتقويض "أونروا" أو استبدالها أو تقييد عملها وتمويلها، ودعت "المجتمع الدولي إلى التحرك الجدي لمحاسبة الاحتلال، وحماية ولاية الأونروا".
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المخاوف بشأن مستقبل وكالة "أونروا"، التي تواجه ضغوطاً متزايدة من إسرائيل لإنهاء عملها، وتزايد حاجة الفلسطينيين إليها، خاصة في ظل حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة على مدى نحو 16 شهراً، والتي خلفت نحو 160 ألف قتيل وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.