قال رئيس تحالف الاقتصاد العراقي، عدي العلوي، إن المشروع العراقي يواجه تحديات أبرزها جاذبية الطريق البديل (السعودية - الأردن - سورية)، المدعوم ببنية تحتية متطورة، حيث تمتلك السعودية موانئ حديثة وشبكة سكك حديدية.
وأشار العلوي، إلى أن خط الحجاز السككي في الأردن، والذي يمكن ربطه بسهولة مع سورية، فضلاً عن الاستقرار في السعودية والأردن يقلل من مخاطر التأمين على البضائع مقارنة بالعراق.
وأضاف أن السعودية قد تدفع لتعزيز طريقها بديلاً استراتيجياً عن الممرات التي تسيطر عليها إيران أو تركيا، مما قد يُضعف المشروع العراقي، خاصة مع استمرار تحدياته الداخلية كعدم الاستقرار السياسي وهجمات المليشيات.
وأوضح أن المسار العراقي أقصر بنحو 500-700 كلم مقارنةً بالطريق عبر الأردن ثم سورية، مما يخفض تكاليف الشحن والوقت، كما أن ميناء الفاو العراقي قد يكون أكثر جذباً للسفن الكبيرة بفضل موقعه الاستراتيجي.
وأكد العلوي أن أنقرة تولي اهتماماً كبيراً بالمشروع، حيث ترتبط بمذكرات تفاهم مع بغداد، كما أن العراق بدأ بتنفيذ المشروع قبل استقرار سورية، مما قد يجعله خياراً واقعياً رغم المنافسة.
واعتبر أن تراجع أهمية المشروع العراقي ليس أمراً حتمياً، بل يعتمد على سرعة تنفيذه، في حين أن الطريق البديل يحتاج إلى استثمارات ضخمة تصل إلى 50 مليار دولار لإعادة بناء البنية التحتية السورية، إضافة إلى اتفاقيات سياسية معقدة بين السعودية وإيران وتركيا والسلطة السورية الجديدة.