طالب الخبير الاقتصادي، عبدالرحمن الشيخلي، بضرورة إحداث تحول جوهري في بنية الاقتصاد العراقي، من خلال تحريره من الهيمنة الحكومية وإفساح المجال أمام القطاع الخاص لقيادة عجلة التنمية.
وقال الشيخلي، إن "الاقتصاد العراقي ظل لعقود مرهونًا بسيطرة الدولة والاعتماد المفرط على العائدات النفطية، وهو ما أدى إلى شلل في القطاعات الإنتاجية وعدم قدرة السوق على النهوض بمهامه".
وأشار إلى أن "العديد من المؤسسات الصناعية والزراعية تعطلت بعد عام 2003، ولم تُهيّأ لها البيئة المناسبة لإعادة الإقلاع، في ظل غياب الرؤية الاقتصادية والاستراتيجية الموحدة، واستمرار تدخل القوى السياسية في إدارة الاقتصاد لأغراض حزبية وطائفية".
وحذر الشيخلي من "استمرار هذا النهج، الذي لن يفضي سوى إلى مزيد من الترهل والعجز الاقتصادي"، داعياً إلى "توفير الإرادة السياسية المستقلة لتمكين القطاع الخاص، وخلق بيئة استثمارية حقيقية، تضمن تنمية مستدامة وتنوعاً في مصادر الدخل الوطني".
وختم حديثه بالقول: "العراق لن ينهض اقتصاديًا إلا بإعادة تعريف دور الدولة، من متحكمة إلى منظمة، ومن مالكة إلى راعية، وبتمكين القطاع الخاص من العمل دون معوقات سياسية أو بيروقراطية".