أقرت رئيسة لجنة النقل والاتصالات النيابية، زهرة البجاري، أن محاولات استجواب عدد من الوزراء في البرلمان تواجه عراقيل جدية ناتجة عن ضغوط سياسية تمارسها بعض الكتل النافذة، الأمر الذي أدى إلى تعطيل فعلي للدور الرقابي المنوط بالمجلس.
وأوضحت البجاري أن رئاسة البرلمان كانت قد أعلنت عن استكمال ملفات استجواب ما لا يقل عن خمسة أو ستة وزراء، وكان من المفترض تحديد مواعيد قريبة لعقد جلسات استجوابهم، إلا أن هذه الإجراءات الرقابية لم تُفعّل حتى الآن بسبب هذه الضغوط.
ويرى مراقبون أن هذا التعطيل المتعمد لاستجواب الوزراء ما هو إلا شكل من أشكال الدعم الخفي الذي تقدمه الأحزاب الحاكمة والكتل السياسية للوزراء المتهمين بالفساد أو التقصير.
وحسب المراقبين، من خلال منع محاسبة هؤلاء الوزراء أمام البرلمان، يتم توفير حماية غير مباشرة لهم، وإفشال أي محاولة لكشف الحقائق أو مساءلتهم عن أدائهم أو عن شبهات الفساد التي تحوم حولهم.
ويشير محللون إلى أن بعض الوزراء يتمتعون بنفوذ كبير داخل كتلهم السياسية، أو حتى يتجاوزون قرارات هذه الكتل في بعض الأحيان، مما يخلق حالة من التردد والارتباك لدى البرلمان في المضي قدمًا في إجراءات الرقابة.
وحسب المحللين، فإن نتيجة للتدخلات السياسية، وهذا الدعم غير المباشر للفاسدين يقوض أي مساعٍ للإصلاح ويزيد من ضعف ثقة المواطنين في العملية السياسية المتفككة والفاقدة لثقتهم على مدى أكثر من 20 سنة.