عجز الحكومة في إدارة ملف الطاقة يدفعها لتصدير الغاز الخام إلى إيران لمعالجته واعادة استيراده

وكالة يقين
25 نيسان، 2025

في خطوة أثارت موجة من التساؤلات والانتقادات، وقعت حكومة الاطار التنسيقي اتفاقًا مع ايران يقضي بنقل الغاز المصاحب من حقول نفطية جنوبية إلى إيران لمعالجته ثم إعادته إلى العراق لاستخدامه وقودًا في محطات توليد الكهرباء. الاتفاق، الذي تم توقيعه في بغداد، يشمل نقل نحو 100 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز يوميًا من آبار شركة نفط ميسان.

ويرى خبراء أن هذا الاتفاق يمثل دليلًا صارخًا على عجز العراق في إدارة ملف الطاقة، وفشله المتكرر في بناء بنى تحتية قادرة على استثمار ثرواته الغازية محليًا، رغم مرور أكثر من عقدين على تغيير النظام السياسي وتخصيص مليارات الدولارات لهذا القطاع.

ويُحذر مراقبون من أن التبعية المتزايدة لإيران في ملف الطاقة قد تُعرض العراق إلى مخاطر قانونية واقتصادية، بما في ذلك احتمالية خضوعه مجددًا لعقوبات أمريكية، خاصة وأن التعاملات مع طهران ما تزال خاضعة لرقابة دولية مشددة.

ويرى البعض أن الاتفاق يكرّس منطق "الاستيراد مقابل الفشل" ويضع العراق، مجددًا، في موقع الدولة غير القادرة على استثمار مواردها الطبيعية، رغم ما تمتلكه من احتياطيات وكفاءات محلية.

ويؤكدون، أن الحكومة الحالية، المدعومة من قوى الإطار التنسيقي، لم تقدّم حتى الآن خطة واضحة للخروج من دائرة الارتهان الطاقي للخارج، بل توسّع هذا الارتهان ليشمل الغاز بعد الكهرباء والمشتقات النفطية.

وفي وقت تتحدث فيه الحكومة عن "شراكة استراتيجية"، يُحمّل ناشطون ومختصون الجهات الرسمية المسؤولية عن تفويت فرص التنمية الوطنية وتهديد الأمن الطاقي، في ظل استمرار حرق الغاز المصاحب دون استثمار، وتراجع مشاريع المصافي والمعالجة المحلية.

menu-circlecross-circle