في خطوة وُصفت بالمتأخرة، كشف النائب عامر الفايز، اليوم الخميس، 1 أيار 2025، عن تحرك رسمي من قبل وزارة الموارد المائية باتجاه العاصمتين التركية والإيرانية، بعد تفاقم أزمة المياه في العراق لأشهر، وسط غياب المعالجات الجادة وتخبط في إدارة الملف المائي من قبل الحكومة الاتحادية.
وقال الفايز في تصريح صحفي، إن "ملف المياه يمثل أولوية قصوى للعراق، لكن للأسف لا يُدار كما يجب"، مؤكداً أن "التحرك الأخير جاء بعد ضغط متصاعد نتيجة الشح الخطير في المياه الذي طال الأنهار والجداول، وبدأ يهدد الزراعة ومياه الشرب في عدد من المحافظات".
وأوضح أن "وفوداً رسمية أُرسلت إلى أنقرة وطهران لمناقشة أزمة الإطلاقات المائية، في وقت يعاني فيه الجانب الإيراني من أزمة مائية داخلية حادة وصلت إلى عمق مدينة الأهواز، بينما أبدت تركيا بعض التفهم لزيادة الإطلاقات في نهري دجلة والفرات"، مستدركاً أن "هذه الخطوات تفتقر إلى التخطيط المسبق والتنسيق الاستراتيجي المطلوب منذ سنوات".
وانتقد الفايز ما سماه "الجهل الحكومي المزمن بإدارة هذا الملف الحساس"، مؤكداً أن "أزمة المياه ليست طارئة، بل تتكرر كل صيف، والحكومة ما زالت تتعامل معها بردود أفعال متأخرة بدل تبني حلول دائمة، مثل تبطين الأنهار، وتحسين طرق الري، واستثمار المياه الجوفية".
ويعاني العراق منذ سنوات من تراجع خطير في مناسيب نهري دجلة والفرات، في ظل استمرار دول المنبع بتقليص الإطلاقات، فيما تكتفي الحكومة بإرسال الوفود دون امتلاك أوراق ضغط حقيقية، مما يفاقم أزمة قد تتحول قريباً إلى تهديد وجودي للملايين من العراقيين.