بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، دعا مركز النخيل للحقوق والحريات الصحفية اليوم السبت إلى ضرورة استحداث مؤشر جديد في العراق لقياس "نسبة الخوف وتفضيل الصمت" بين الصحفيين ووسائل الإعلام، بدلًا من الاكتفاء بتقارير حصر الانتهاكات التي تطال العاملين في هذا المجال.
وأوضح المركز أن الانتهاكات تستهدف من يتحدث، بينما يظل وضع "الصامتين" ومستوى خوفهم من التعبير عن آرائهم مجهولًا.
وأشار المركز في بيان له إلى أن "الصحفيين العراقيين يحتفلون باليوم العالمي لحرية الصحافة وهم يكافحون لإيجاد مكان لهم في خريطة الصحافة العالمية والمساحات التي يمكن للصحفي التحرك بها دون خوف، وبما يتناسب مع تاريخ العراق الثقافي".
ورغم تقدم العراق في مؤشر حرية الصحافة لعام 2025 الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود، حيث ارتفع من المرتبة 169 في عام 2024 إلى المرتبة 155 في التقرير الأخير، إلا أن مركز النخيل لفت إلى وجود "الكثير من القضايا والثغرات المسكوت عنها والتي لا يمكن توثيقها وفق المؤشرات المعلنة".
وشدد المركز على الحاجة إلى "مؤشر جديد لقياس 'نسبة الخوف واختيار الصمت' من قبل الصحفيين والمؤسسات، وليس الانتهاكات التي تطال مؤسسات وصحفيين 'قلّة' اختاروا الحديث أو لم يراعوا بحذر معايير 'منظومة الخوف المتفق عليها' ومخاوف سوء الفهم".
بالإضافة إلى ذلك، سلط مركز النخيل الضوء على "المفارقة" في وضع حرية الصحافة في العراق، حيث أنه "مع تقدم مؤشر العراق في حرية الصحافة لمراسلون بلا حدود، لكنه لا يزال البلد الأعلى عالميًا بعدد الصحفيين القتلى خلال الـ30 عاما الماضية".
وأوضح أنه من بين 2660 صحفيًا قُتلوا في العالم خلال العقود الثلاثة الماضية، كان أكثر من 340 منهم في العراق، ما يمثل حوالي 13% من الإجمالي العالمي. وخلص المركز إلى أن "العراق بحاجة إلى اجتهاد كبير لتعويض هذه المرتبة التي حصدها في عقود من الصراع".