كشفت مصادر سياسية مطلعة أن مليشيات مسلحة في العراق بدأت بالتحضير للمشاركة في الانتخابات المقبلة عبر تشكيل قوائم مدنية ومستقلة شكليًا، في خطوة تهدف إلى تجاوز الرفض الشعبي المتزايد تجاه مرشحيها التقليديين.
وأفادت المصادر، أن هذه القوائم تتلقى دعمًا ماليًا ولوجستيًا من شخصيات مرتبطة بالميليشيات، وتُدار حملاتها الانتخابية من خلال فرق إعلامية تابعة لها.
وأضافت أن التحضيرات لهذا التكتيك بدأت منذ منتصف 2024، بعد تراجع شعبية تلك ال
مليشيات في استطلاعات الرأي، إلى جانب ضغوط غربية متزايدة لفصل العمل السياسي عن النشاط المسلح.
ويرى خبراء أن هذه الخطوة تمثل تحولًا تكتيكيًا يهدف إلى تجميل صورة الفصائل دون التخلي عن نفوذها، وسط بيئة انتخابية تشهد تراجع ثقة الجمهور بالأحزاب. و
أن هذه الممارسات تُعد انتهاكًا لجوهر الديمقراطية، وتساهم في تعميق حالة التمويه السياسي.
وتوقع مراقبون أن تؤدي هذه الاستراتيجية إلى تصويت عقابي واسع أو موجة عزوف جديدة، ما لم تُتخذ خطوات لضمان نزاهة الانتخابات وكشف تبعية المرشحين الحقيقية.