عبّرت منظمات حقوقية، اليوم الأحد، عن قلقها العميق إزاء قرار وزارة الداخلية العراقية بمنع أي تظاهرة في العاصمة بغداد خلال الفترة من 11 إلى 20 أيار، تزامنًا مع انعقاد القمة العربية.
وأكدت المنظمات في منفصلة، أن الحق في التظاهر السلمي مكفول بموجب الدستور العراقي والاتفاقيات الدولية التي يلتزم بها العراق، مشيرة إلى أن تقييد هذا الحق يجب أن يكون في أضيق الحدود ووفق شروط مشروعة ومتناسبة.
واعتبرت هذه المنظمات أن إصدار قرارات عامة بمنع التظاهر لأي سبب، يشكل انتهاكًا صريحًا للحقوق الدستورية والإنسانية، ويفتح الباب أمام ممارسات تعسفية قد تقوض الحريات العامة وتكرس ثقافة القمع.
وجددت المنظمات الحقوقية رفضها لأي تقييد جماعي ومسبق على الحق في التظاهر دون مبرر قانوني واضح ومقنع، ودعت الحكومة العراقية إلى ضمان احترام حقوق الإنسان خلال فترة القمة بما يعكس الصورة الحضارية للبلاد.
وحمّلت المنظمات الجهات الأمنية المسؤولية الكاملة عن أي انتهاكات أو اعتقالات تطال مواطنين يمارسون حقهم المشروع في التعبير السلمي، مطالبة بمراجعة هذا القرار فورًا والعمل على تحقيق توازن بين الإجراءات الأمنية واحترام الحقوق الأساسية للمواطنين.
وفي ختام بياناتها، دعت المنظمات الحقوقية الحكومة في بغداد إلى جعل انعقاد القمة فرصة لتعزيز مبادئ الديمقراطية والحريات، لا ذريعة لتقييدها.