يحذر مراقبون ومسؤولون من صيف قاسٍ للغاية يلوح في الأفق عام 2025، حيث يواجه العراق أزمة مائية غير مسبوقة مع انخفاض المخزون المائي إلى أدنى مستوياته على الإطلاق.
وأكد المتحدث باسم وزارة الموارد المائية، خالد شمال، أن العراق يتلقى أقل من 40% من حصته المائية المفترضة من دول الجوار تركيا وسوريا وإيران، محذرًا من تداعيات خطيرة على الأمن المائي للبلاد.
وأوضح شمال أن الأزمة تتفاقم بفعل عوامل خارجية تتمثل في بناء تركيا للسدود وتحويل إيران لمجاري الأنهار، بالإضافة إلى عوامل داخلية تشمل أساليب الري التقليدية، والتجاوز على الحصص المائية، وانتشار بحيرات الأسماك غير المرخصة.
وأشار إلى تحول تعامل الحكومة في بغداد مع ملف المياه إلى قضية سيادية بعد أن كان يُنظر إليه كملف فني ودبلوماسي.
وكان تقرير للبنك الدولي عام 2022 قد رسم صورة قاتمة للوضع المناخي في العراق، محذرًا من فجوة كبيرة بين العرض والطلب على المياه قد تصل إلى 5-11 مليار متر مكعب بحلول عام 2035، ومن تهديد أزمة مناخية وتنموية متعددة الأبعاد لاستقرار البلاد.
وتؤكد تقارير الأمم المتحدة أن العراق يعد من أكثر الدول عرضة لتأثيرات التغيرات المناخية لاعتماده الكبير على النفط وارتفاع درجات الحرارة ونقص الموارد المائية.
ومع استمرار تفاقم أزمة المياه نتيجة شح الأمطار والعوامل السياسية، يؤكد شمال أن "صيف 2025 سيكون الأكثر قسوة في تاريخ البلاد"، متحفظًا عن الكشف عن حجم المخزون المائي لاعتبارات تتعلق بالأمن القومي.
وفي محاولة لمواجهة هذه الأزمة، اتخذت الحكومة العراقية عدة إجراءات من بينها تعزيز المفاوضات مع دول الجوار لضمان الحقوق المائية للعراق، وتنظيم أنظمة الري بشكل صارم، وإعداد خطط زراعية تتناسب مع الموارد المحدودة، بالإضافة إلى إزالة التجاوزات على الأنهار وردم بحيرات الأسماك غير المرخصة.