تواجه محافظة ذي قار، المعروفة تاريخيًا بخصوبة أراضيها ووفرة مياهها، وضعًا إنسانيًا وبيئيًا كارثيًا، حيث اجتاح التصحر والجفاف مساحات واسعة، مما أدى إلى هجرة جماعية وتدهور حاد في سبل العيش.
وأفاد سكان محليون بأن قرى بأكملها أصبحت مهجورة، حيث لم يتبق في بعضها سوى عدد قليل من العائلات. وقصص فقدان الأرواح أثناء البحث عن المياه تبرز حجم المأساة التي يعيشها الأهالي.
وكشفت إحصائيات رسمية عن نزوح أكثر من 10 آلاف عائلة من المحافظة بسبب الجفاف خلال السنوات الأخيرة، لتتصدر بذلك قائمة المحافظات الأكثر تضررًا من التغير المناخي ونقص المياه في العراق.
وحذر مسؤولون محليون من أن التصحر والجفاف يشكلان تهديدًا وجوديًا للمحافظة، مؤكدين أن المؤشرات البيئية تنذر بكارثة حقيقية، خاصة مع استمرار انخفاض مناسيب نهري دجلة والفرات وتراجع الحصص المائية.
ويشير خبراء إلى أن صيف 2025 سيكون الأصعب منذ عقود، ما يزيد من المخاوف بشأن مستقبل الزراعة والحياة في ذي قار، في ظل غياب حلول جذرية من الحكومات المتعاقبة.
ويطلق سكان ذي قار نداءات استغاثة عاجلة، مؤكدين أنهم يواجهون أزمة تهدد وجودهم، مطالبين بتحركات حكومية عاجلة لإنقاذ ما تبقى من "أرض السواد" قبل فوات الأوان.