كشف تقرير خطير عن ظاهرة متزايدة ومثيرة للقلق في العراق، حيث تُقدم أكثر من 200 أسرة عراقية على تربية حيوانات مفترسة، غالبًا ما تكون أسودًا.
ورغم التحذيرات المتواصلة من خبراء البيئة والقانون، فإن هذه الممارسات تشكل تهديدًا مباشرًا للسلامة العامة، خاصة مع ضعف تطبيق القوانين الرادعة.
ويُقدر مختصون أن ما بين 100 إلى 200 عائلة في مناطق متفرقة من العراق تُربي هذه الحيوانات، سواء داخل المنازل أو في مزارع خاصة تحولت إلى محميات.
وأشار المختصون إلى غياب جهة حكومية مسؤولة بشكل مباشر عن مراقبة هذه الظاهرة ومنعها، حيث يقتصر التحرك الرسمي على حالات رفع دعاوى قضائية من قبل المواطنين المتضررين.
وتكمن المشكلة الأساسية في كيفية دخول هذه الحيوانات إلى العراق وطرق تسويقها وبيعها علنًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما يُشجع الأفراد المقتدرين على شرائها دون إدراك العواقب الوخيمة.
وقد سُجلت العديد من الحوادث التي تضمنت إصابات خطيرة وجروحًا كبيرة وبترًا للأعضاء نتيجة هجمات هذه الحيوانات، باستثناء حالة وفاة واحدة في النجف.
ويحذر خبراء بيئيون من المخاطر الجسيمة التي ترافق تربية الحيوانات البرية والمفترسة داخل المنازل، مثل الأفاعي، الأسود، النمور، القرود، والتماسيح.
ويُشدد الخبراء على أن هذه الحيوانات، حتى وإن بدت مروضة، لا يمكن التنبؤ بسلوكها الغريزي الذي قد يطغى في أي لحظة مهاجمة البشر أو الحيوانات الأخرى.
ولا يقتصر الخطر على الجانب الأمني فقط، بل يمتد ليشمل آثارًا صحية وبيئية، حيث يمكن أن تسهم في نقل أمراض خطيرة أو الإخلال بالتوازن البيئي.
ويؤكد خبراء في القانون وجود نصوص قانونية واضحة في قانون العقوبات العراقي تُجرم تربية الحيوانات المفترسة أو البرية داخل المدن والتجمعات السكنية.
ويشير الخبراء إلى أن التباهي باصطحاب الحيوانات المفترسة في الأماكن العامة يندرج تحت المعدلة 493 من قانون العقوبات، والتي تُعاقب كل من يُقود حيوانًا أو وسيلة نقل دون مراعاة لسلامة الآخرين.