أكدت وزيرة المالية طيف سامي، أن مشروع إعادة هيكلة المصارف الحكومية يُعد خطوة استراتيجية لتعزيز الاستقرار المالي ورفع كفاءة الأداء المصرفي، مشيرة إلى أنه سيسهم في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين وتحسين الحوكمة داخل المؤسسات المالية.
جاء ذلك خلال اجتماعها مع إدارات مصرفي الرافدين والرشيد وممثلي شركة "أرنست ويونغ" الاستشارية، حيث جرى استعراض مراحل تنفيذ خطة الهيكلة التي تشمل تحديث الأنظمة وتعزيز البنية الإدارية.
وفي مطلع العام الجاري، أعلنت الحكومة العراقية خططًا لإعادة هيكلة المصارف الحكومية، وعلى رأسها مصرفا الرافدين والرشيد، بهدف تحويلها إلى مؤسسات مالية أكثر حداثة وكفاءة، قادرة على تلبية احتياجات الاقتصاد العراقي المتنامي. كما قررت في جلستها المنعقدة بتاريخ 13 يناير/كانون الثاني 2025، تأسيس مصرف جديد بالكامل يعتمد على أحدث التقنيات المصرفية الرقمية، ويهدف إلى تقديم خدمات مصرفية متكاملة للأفراد والشركات، سواء داخل العراق أو خارجه.
وفي السياق، حذر الباحث الاقتصادي أحمد صباح من أن دمج المصارف الحكومية يواجه تحديات سياسية معقدة، مشيرًا إلى أن هيمنة جهات نافذة على القطاع المصرفي تمثل العقبة الأكبر أمام أي إصلاح حقيقي.
ودعا صباح إلى ضمان استقلال القرار المصرفي وإبعاد المصارف عن التأثيرات الحزبية والفصائلية، مؤكداً أن غياب هذه الاستقلالية يُفرغ عمليات الإصلاح من مضمونها ويجعلها شكلية فقط.