شح المياه يهدد قرية عراقية في ريف بغداد بالهجرة

وكالة يقين
25 أيار، 2025

تواجه قرية كرزية في ريف بغداد خطر الهجرة الجماعية، مع تفاقم أزمة شح المياه التي قلصت بشكل كبير من المساحات الصالحة للزراعة، وأثرت سلبًا على سبل عيش الفلاحين، ودخلت بالبلاد في "أدنى خزين مائي" منذ عقود.

ويروي أحد الفلاحين في هذه القرية قصة "العصر الذهبي" للزراعة، عندما كان يزرع عشرات الدونمات من الأراضي دون أي قيود، بينما الآن، وفي ظل نقص المياه، لا تسمح له الجهات الحكومية باستخدام سوى بضعة دونمات للزراعة.

ومع تدهور الوضع المائي، اضطر الفلاحون إلى التخلي عن تربية الماشية، وانكمشت محاصيلهم عامًا بعد عام.

ويصف الفلاحون معاناتهم، مشيرين إلى أن المياه المتوفرة أصبحت مالحة وغير صالحة للري، مما يجعل زراعة الخضروات الأساسية مستحيلة.

ويهدد الفلاحون بالانتقال إلى المدن إذا استمر هذا الوضع، مؤكدين أنه لا يمكن العيش على زراعة الحنطة فقط. وقد أدى نقص المياه والجفاف بالفعل إلى نزوح بعض سكان القرى إلى مراكز المدن، وأصبحت القرى مهددة بالإقفار.

ويُذكر أن قرية كرزية، التابعة لمحافظة بغداد، والتي كانت تضم 60 عائلة خلال فترة وفرة المياه، غادرتها بالفعل 20 عائلة إلى المراكز الحضرية وبغداد جراء شح المياه.

ويقول أهالي القرية إن استمرار الوضع المائي على هذا المنوال سيؤدي إلى زوال الحياة فيها وعدم بقاء أحد.

على الرغم من ادعاء الجهات الحكومية بالسعي لتحسين وضع المياه واستخدامها، إلا أن البلاد تواجه أدنى خزين مائي منذ 80 عامًا، حيث انخفض الاحتياطي المائي إلى 10 مليارات متر مكعب فقط، مما ينذر بمخاطر حقيقية مع دخول فصل الصيف.

menu-circlecross-circle