في موقف يكشف حجم الانقسامات داخل اتحاد كرة القدم العراقي، دعا النائب الأول لرئيس الاتحاد، علي جبار، يوم الإثنين (26 أيار 2025)، أعضاء الهيئة العامة المقاطعين لاجتماعات الجمعية العمومية إلى كسر الصمت والمشاركة في الاجتماع المقبل، مبدياً دعمه العلني لحل مجلس إدارة الاتحاد في خطوة وُصفت بأنها إقرار رسمي بفشل الإدارة الحالية.
وقال جبار، خلال مؤتمر صحفي، إن "أي عضو لديه مقترح أو تعديل على النظام الأساسي، يمكنه إرساله قبل 25 حزيران لإحالته إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)"، لافتًا إلى أن "باب الاتحاد مفتوح للاستماع لكل المقترحات، بما في ذلك إنشاء مركز للتسوية والتحكيم أو أي إضافات أخرى".
لكن المفارقة اللافتة في حديث جبار، جاءت في تأييده الصريح لحل مجلس إدارة الاتحاد، بقوله: "أنا مع حل مجلس إدارة الاتحاد إذا كان هذا يخدم الكرة العراقية"، مضيفًا أن "بعض الأعضاء لا يستحقون التواجد في المنظومة، لأنهم غير جديرين بذلك".
واعتبر جبار أن ما يحدث من حالة عدم توافق سببه "الاتحاد نفسه"، في اعتراف ضمني بالتخبط الإداري، وغياب آليات حقيقية للحوكمة والتمثيل الرياضي السليم داخل مؤسسة يفترض أن تكون الحاضنة الأولى لتطوير كرة القدم في البلاد.
وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد الخلافات داخل الهيئة العامة، وعزوف عدد كبير من أعضائها عن حضور الاجتماعات، في مؤشر واضح على أزمة ثقة متفاقمة بين القاعدة والإدارة، قد تنذر بشلل تنظيمي ينعكس سلباً على المنتخبات الوطنية والبطولات المحلية.
وتطرح هذه الأزمة تساؤلات حقيقية حول أهلية القائمين على إدارة شؤون الكرة العراقية، ومدى قدرتهم على إحداث إصلاح داخلي يواكب تطلعات الشارع الرياضي الذي ضاق ذرعًا بالخلافات والانقسامات.