شفت تقارير محلية عن تساؤلات تسيطر على الأوساط السياسية والاقتصادية في العراق، إثر كتاب صادر عن وزارة المالية الاتحادية يعلن "نفاد" حصة كردستان من الموازنة وتعذر إرسال الرواتب بعد الآن.
هذا الإعلان، الذي جاء بينما لا تزال كردستان بانتظار رواتب شهر أيار ولم ينتهِ حتى نصف العام، ينذر بأزمة سياسية مرتقبة بين أربيل وبغداد.
وفي هذا السياق، أعرب نائب عن كتلة الديمقراطي الكردستاني، شيروان الدوبرداني، عن تفاجئه بالكتاب الصادر من وزيرة المالية الاتحادية، معتبراً أن إعلان نفاد حصة كردستان للأشهر القادمة في شهر أيار أمر "مضحك" وغير مسبوق في العالم.
وأشار الدوبرداني إلى أن الموازنة الاتحادية مخصصة للعامين 2023 و2024، وأن جداول موازنة 2025 لم ترسلها المالية والحكومة الاتحادية حتى الآن، واصفاً الكتاب بأنه "خطوة خطيرة جداً في العلاقة ما بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان".
وأضاف: "نعلم بأن هذا الكتاب أو هذا الموقف من وزارة المالية هو موقف سياسي ونحن دائماً نذكر أنه كلما اقتربت الانتخابات في العراق وفي الإقليم يقوم بعض السياسيين والجهات السياسية بضغوطات سياسية خصوصاً على الحزب الديمقراطي الكردستاني من خلال محاربته في قطع الرواتب على سكان الإقليم".
وأوضح الدوبرداني أنه في شهر كانون الثاني من هذا العام 2025، وقّعت وزيرة المالية مع وزير المالية في كردستان وبحضور وفد الإقليم ونائب رئيس مجلس الوزراء فؤاد حسين على الجداول والقوائم لعام 2025.
وتمنى من رئيس الوزراء الاتحادي التدخل وإرسال الرواتب قبل عيد الأضحى المبارك لموظفي كردستان، معتبراً أن "قرار المحكمة الاتحادية واضح وصريح وينص على التزام الحكومة الاتحادية والإقليم بإرسال رواتب موظفي إقليم كردستان".
وأشار النائب إلى أنه "منذ شهر آذار عام 2023، وبقرار من محكمة باريس، توقف تصدير نفط إقليم كردستان إلى الخارج"، معتبراً أنه "سيكون هناك تداعيات سلبية على قرار وزيرة المالية".
وكان كتاب صادر من وزارة المالية قد أشار إلى أن إيرادات الإقليم للسنوات 2023 و2024 و2025 حتى شهر نيسان، بلغت أكثر من 19.9 تريليون دينار، سلم منها الإقليم إيرادات غير نفطية إلى بغداد 598 مليار دينار، والمتبقي 19.3 تريليون لدى كردستان.
واعتبرت المالية أن هذا الرقم تجاوز حصة كردستان من الإنفاق الفعلي بأكثر من 13 تريليون دينار من الإنفاق الفعلي، حيث تبلغ حصة كردستان خلال الأشهر الخمسة الأولى حوالي 6 تريليون. ويُفهم من الكتاب أن الوزارة احتسبت المبالغ المتبقية البالغة 19 تريليون دينار المتكدسة من عامي 2023 و2024، بأنها كامل حصة العام الحالي 2025.