أطلق أهالي شمال محافظة البصرة، يوم الجمعة، نداءً عاجلاً إلى الحكومتين المحلية والاتحادية لتشكيل "خلية أزمة فورية" للتعامل مع ما وصفوه بـ"كارثة تلوث خطيرة" تطال مياه نهر الفرات في مناطقهم، ملوّحين بخيارات تصعيدية جماهيرية في حال استمرار "تجاهل" معاناتهم.
وقال مسؤول الحراك الشعبي في شمال البصرة، الشيخ هيثم المنصوري، في تصريح صحفي، إن "الناس لم تعد تحتمل هذا الإهمال، وتوجيه السيارات الحوضية لا يسمن ولا يغني من جوع"، مشدداً على أن "الواقع البيئي في شمال البصرة ينذر بكارثة صحية وبيئية متفاقمة".
وأضاف المنصوري: "نطالب بشكل عاجل بتشكيل خلية أزمة تضم الجهات المختصة، والتوجه فوراً إلى المناطق المنكوبة لدراسة أسباب التلوث وتقديم حلول حقيقية وجذرية، لا مجرد مسكنات شكلية"، موضحاً أن الخلية يجب أن تشمل دائرة صحة البصرة، ومديرية البيئة، ومديرية الموارد المائية، ومركز علوم البحار، إلى جانب الكوادر الفنية في شركة نفط البصرة.
وأكد المنصوري أن "هذه الجهات تمتلك الكفاءة اللازمة لتقديم تشخيص علمي وميداني دقيق لوضع النهر، وتحديد مصادر التلوث ووضع معالجات قابلة للتنفيذ"، محذراً في الوقت ذاته من "انفجار شعبي" إذا استمرت حالة الصمت الرسمي، وقال: "تداركوا الأمر قبل أن ينفد صبر الناس وينفجر بركان غضبهم... وقد أُعذر من أنذر".
وتشهد مناطق شمال البصرة منذ عدة أشهر احتجاجات متكررة بسبب التلوث البيئي في المياه والهواء، الذي يُعزى إلى أنشطة الشركات النفطية وإلقاء المخلفات في الأنهر، ما أدى إلى انتشار أمراض جلدية وتنفسية بين السكان.
ورغم الوعود المتكررة من الجهات الرسمية بإيجاد حلول جذرية، إلا أن الواقع لم يشهد أي تغييرات ملموسة حتى الآن، بحسب تأكيدات مستمرة من قادة الحراك الجماهيري في المنطقة.