كشف مسؤولون في وزارة الداخلية العراقية، أن العراق شهد خلال الشهر الماضي أدنى معدل لتدفق مادة الكبتاغون المخدرة عبر الأراضي السورية منذ عام 2017، وذلك بالتزامن مع انهيار منظومة التهريب المرتبطة بالنظام السوري السابق وتكثيف العمليات الأمنية المحلية ضد شبكات الترويج.
ووفقًا لتصريحات صحافية، فإن تعاطي وتداول مادة الكبتاغون في العراق تراجع بشكل ملحوظ بسبب شح المادة وارتفاع أسعارها أضعافًا نتيجة تضييق الخناق على مسارات التهريب، الأمر الذي ساهم في تعطيل نشاط العصابات المروّجة داخل البلاد.
وأشار أحد المسؤولين في مديرية مكافحة المخدرات إلى أن نسبة التراجع في عمليات تهريب الكبتاغون عبر الحدود السورية بلغت نحو 70%، مضيفًا أن أغلب محاولات التهريب الجارية حاليًا تنطلق من مناطق سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، لاسيما من جهة الحسكة ودير الزور، بينما تراجعت المحاولات إلى حدّ الانعدام في المناطق التي تخضع لسيطرة الحكومة السورية الجديدة.
وأسفرت الحملة الأمنية العراقية خلال الشهرين الماضيين عن تفكيك نحو 10 شبكات تهريب وترويج في محافظات مختلفة، بالتوازي مع الجهود العلاجية التي تبذلها وزارة الصحة لمواجهة أعراض الانسحاب الخطيرة لدى مدمنين تضرروا من انقطاع المادة المفاجئ.
وكانت كميات كبيرة من الكبتاغون قد عُثر عليها في مستودعات وقواعد عسكرية بمناطق مختلفة من سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضي، ما أكد حجم تورط النظام السابق في صناعة وتصدير المخدرات إلى دول الجوار والمنطقة، وهو ما مثّل تحديًا أمنيًا وصحيًا للعراق على مدى سنوات.