مع تصاعد المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران، تحولت الأجواء العراقية خلال الساعات الماضية إلى ساحة عبور خطيرة للصواريخ والطائرات التابعة للطرفين المتحاربين، وسط غياب منظومة دفاع جوي عراقية متطورة قادرة على مواجهة التهديدات.
مصادر أمنية عراقية ذكرت أن طائرات حربية إسرائيلية اخترقت الأجواء العراقية في عدة مسارات لتوجيه ضربات صاروخية نحو العمق الإيراني، بما في ذلك مواقع استراتيجية في طهران ومحيطها.
في المقابل، أطلقت إيران موجات من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى عبر الأجواء العراقية باتجاه العمق الإسرائيلي، حيث رُصدت عدة مسارات لهذه الصواريخ فوق مناطق عراقية مختلفة.
وقد أدى هذا الاستخدام المكثف للأجواء العراقية إلى سقوط أجزاء من حشوات صواريخ وخزانات وقود تابعة لصواريخ باليستية في مناطق مأهولة عراقية.
وأفادت مصادر محلية بسقوط أحد خزانات وقود الصواريخ فوق منزل في منطقة الحسينية شمال بغداد، مما تسبب بأضرار مادية دون إصابات بشرية، ووردت أنباء عن سقوط حطام صاروخي آخر في مدينة الفلوجة.
سكان محليون في بغداد، بابل، ديالى، كركوك، وسامراء أفادوا بسماع دوي أصوات قوية لإطلاق صواريخ وعبور مقذوفات في سماء مناطقهم.
مصدر أمني أكد أن "الأجواء العراقية تحولت عملياً إلى ممر لصواريخ الطرفين، وسط حالة من الاستنفار الأمني، لكن دون وجود وسائل فعلية لاعتراض أو تحييد هذه الصواريخ".
وشدد المصدر على أن العراق يفتقر حتى اليوم إلى منظومة دفاع جوي حديثة أو شبكة متكاملة لحماية أجوائه من هذه التهديدات.
هذه التطورات أثارت قلقاً متزايداً لدى السلطات والمواطنين على حد سواء، مع التحذير من احتمال تعرض المناطق السكنية العراقية لخطر متزايد في حال استمرار هذا الاستخدام المكثف لأجواء البلاد.