العراق: "النايلون" يلوث البيئة ويوصم جامعيه بالتنمر

وكالة يقين
15 حزيران، 2025

باتت النفايات البلاستيكية مشهداً يومياً في العراق، من الشوارع إلى ضفاف الأنهار والأراضي المفتوحة، محولة أكياس "النايلون" والقناني البلاستيكية إلى ملوثات طويلة الأمد تهدد البيئة والصحة العامة. هذه المشكلة تتفاقم مع الافتقار لآليات فعالة لإدارة النفايات، مما يؤدي إلى انتشار الأمراض السرطانية وتأثيرات سلبية على الصحة العامة.

تقارير محلية كشفت أن كمية نفايات البلاستيك تمثل نحو 17% من إجمالي النفايات في العراق، التي تصل إلى 32 ألف طن يومياً، أي ما يعادل 500 إلى 600 طن من البلاستيك يومياً.

وأوضحت التقارير أن الاستخدام المفرط للبلاستيك في المنازل والمصانع والمتاجر هو المصدر الأبرز للتلوث، خاصة في بغداد التي تنتج 12 ألف طن من النفايات يومياً، دون تدوير أو استخدام كوقود للطاقة.

ويشكل البلاستيك خطراً شديداً كونه يحتاج إلى مئات السنين ليتحلل، ويطلق غازات ملوثة عند حرقه.

ويشير خبراء إلى أن البلاستيك يساهم في انتشار الأمراض السرطانية، وأن الدوائر البلدية لا تفرق بين أنواع النفايات عند جمعها. كما أن معامل تدوير النفايات الحالية تسبب أضراراً واضحة للبيئة بسبب بدائيتها وعدم استخدامها لأساليب علمية.

وللحد من هذه الأضرار، ناشدت منظمات وجهات معنية باستبدال الأكياس البلاستيكية بأخرى ورقية أو نسيجية، مع وضع محفزات للمستبدلين. فعملية التخلص من البلاستيك تفرز أكاسيد الكلور والكربون المدمرة لطبقة الأوزون، ومركبات غازية سامة أخرى.

ويوضح خبير بيئي أن التلوث البلاستيكي ينتج عن الاستخدام المفرط لمواد لا يمكن التخلص منها بسهولة، مما يؤثر على التوازن البيئي. هذه المواد، عند تعرضها للحرارة، تترك مخلفات غازية ضارة.

ويضيف أن الإمكانية الوحيدة للتخلص من البلاستيك هي فرَمه وإعادة إدخاله في منتجات بلاستيكية جديدة بنسبة لا تتجاوز 20%، بينما 80% لا تصلح للاستخدام مرة أخرى.

ويعتبر مختصون أن البلاستيك بحد ذاته غير ملوث بشكل مباشر، لكن المواد الكيميائية المضافة إليه خلال التصنيع تتحلل مع مرور الوقت. على سبيل المثال، تسرب المواد السامة إلى المياه في القناني البلاستيكية المعرضة للشمس، مما يتطلب معالجات سريعة.

وكثيراً ما حاول شبان ومتطوعون القيام بحملات لجمع البلاستيك وتوعية الأهالي، لكنها سرعان ما تتوقف لغياب الدعم الحكومي وضعف الوعي المجتمعي.

أحد الشباب المتطوعين، الذي عمل في جمع البلاستيك وتسليمه لمعامل التدوير لمدة عام، أكد تعرضه ورفاقه للتنمر، حيث أُطلق عليهم لقب "أهل الزبل" لارتباط عملهم بالنفايات.

ويشار إلى أن القناني والعبوات البلاستيكية هي الأكثر قابلية للتدوير والأكثر انتشاراً، مما يجعلها مفضلة لمعامل التدوير.

menu-circlecross-circle