يرفع استمرار الحرب الإيرانية الصهيونية من منسوب عدم الاستقرار الاقتصادي والخلل بالميزان التجاري في العراق، بسبب تداعياتها المباشرة على حجم التبادل التجاري غير النفطي مع طهران.ويعد العراق مستورداً رئيسياً للسلع غير النفطية من إيران، حيث تُقدر قيمة الواردات منها بنحو 20 مليار دولار سنوياً، في حين بلغت 1.5 مليار دولار خلال الشهرين الأولين من العام الإيراني الحالي (من 21 مارس/آذار إلى 21 مايو/أيار من العام الجاري 2025) وفق مصلحة الجمارك في إيران.وقال رئيس اتحاد رجال الأعمال في محافظة البصرة، صبيح الهاشمي، إن الحركة التجارية مع الجانب الإيراني تتسم حالياً بـ "الضبابية"، فبينما لا تزال البضائع تتدفق عبر المنافذ الحدودية، فإن وتيرة هذه الحركة قد تأثرت بالفعل بالمخاوف الأمنية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
وأوضح الهاشمي، أن أبرز المعوقات التي تواجه التجار اليوم تتمثل في تقلبات سعر الصرف، الذي تجاوز حاجز الـ1460 دينارا مقابل الدولار الواحد، مما يزيد كلفة الاستيراد على التاجر العراقي.
وحذر، من مخاوف فرض قيود دولية جديدة قد تؤثر على حركة التجارة مع إيران بشكل مباشر أو غير مباشر، أو حدوث اضطرابات أمنية أكبر في المنطقة تؤدي إلى إغلاق المنافذ أو تعطل خطوط الشحن، مما سيخلق نقصاً في المعروض من السلع الأساسية التي تعتمد عليها السوق المحلية.
وبخصوص وضع السوق في إيران، بيّن الهاشمي أنه يشهد تقلبات داخلية متأثرة بالضغوط الاقتصادية والعقوبات، مما قد يؤثر على استقرار الأسعار وقدرة المنتجين الإيرانيين على الوفاء بالكميات المطلوبة، خاصة مع التركيز الإيراني على تأمين احتياجاته الداخلية أولاً في أوقات الأزمات.
أما عن وضع السوق العراقي، فقد حذر الهاشمي من أنها ستكون المتضرر الأكبر، فمع أي نقص في الواردات من إيران أو ارتفاع في تكلفتها، سنشهد ارتفاعاً في أسعار السلع الغذائية ومواد البناء، مما سيزيد من مستويات الأسعار محلياً.