حذّر مدير الموارد المائية في محافظة بابل، مثنى الوطيفي، يوم الجمعة 20 حزيران 2025، من تفاقم أزمة المياه في المحافظة، مؤكدًا أنها تُعد من أكثر المحافظات العراقية تضررًا بسبب الانخفاض الحاد في الإيرادات المائية القادمة من دول المنبع، وعلى رأسها تركيا وإيران.
وقال الوطيفي إن تصريف شط الحلة انخفض إلى ما بين 70 و73 مترًا مكعبًا في الثانية فقط، وهو معدل لا يكفي لتغذية الجداول الزراعية، الأمر الذي يؤدي إلى جفافها الكامل ويهدد الأنشطة الزراعية بشكل مباشر.
وأضاف أن هذا التراجع الخطير في الموارد المائية "أجبر وزارة الموارد المائية على عدم إقرار أي خطة زراعية صيفية لهذا الموسم"، مشيرًا إلى أن الوزارة وجّهت المحافظات بتأمين المياه لمراكز الأقضية والنواحي ومجمعات الإسالة فقط، في إطار خطة تقشفية مائية تهدف لتأمين الاحتياجات الأساسية للشرب والبقاء.
وأشار الوطيفي إلى أن استمرار الوضع بهذه الوتيرة سيؤدي إلى خسائر اقتصادية جسيمة، تتمثل في توقف الزراعة بشكل شبه كامل، وهجرة جماعية من المناطق الريفية إلى المدن، مطالبًا بضرورة تحرك دبلوماسي عاجل على المستوى الاتحادي لإلزام دول الجوار باتفاقيات ملزمة تضمن حصة العراق المائية.
كما دعا إلى إطلاق خطة طارئة وطنية لإدارة الجفاف، تتضمن إنشاء خزانات طارئة، ودعم مشاريع التحلية، وتوسيع أنظمة الري الحديثة لتقليل الهدر، مشددًا على أن المسألة لم تعد أزمة قطاعية، بل تحوّلت إلى تحدٍّ وجودي يهدد الاستقرار المجتمعي والاقتصاد المحلي في المحافظات الجنوبية والوسطى.