أعلنت شركة نفط البصرة اليوم الإثنين أن عددًا من الشركات النفطية الأجنبية العاملة في حقول جنوب العراق قد أخلت بشكل جزئي ومؤقت بعض كوادرها الأجنبية، كإجراء احترازي تحسبًا لتداعيات التوترات الإقليمية المتصاعدة.
وأكدت الشركة في بيانها أن عمليات إنتاج النفط لم تتأثر مطلقًا، وتُدار بالكامل من قبل الكوادر العراقية. وأوضحت أن شركة "بي بي" البريطانية، المشغلة لحقل الرميلة، قامت بإجلاء مؤقت لبعض موظفيها الأجانب.
بينما خفضت شركة "إيني" الإيطالية عدد كوادرها في أحد الحقول من 260 إلى 98 موظفًا، مع استمرار العمليات بالتعاون مع الجانب العراقي.
في المقابل، لم تقدم الشركات الصينية التي تدير حقول "غرب القرنة 1" و"السيبة" و"الفيحاء" على إجلاء أي من موظفيها، وتسيير العمليات فيها بشكل طبيعي.
كما لم تسجل عمليات إجلاء في حقل شركة "لوك أويل" الروسية، في حين أخلت شركة "توتال" الفرنسية 60% من طواقمها دون أن يؤثر ذلك على سير الإنتاج.
يأتي هذا الإجلاء وسط تصاعد التوترات الإقليمية، لا سيما بعد الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع داخل إيران.
وقد أدت هذه التوترات إلى اضطرابات في حركة الملاحة بمضيق هرمز، مما دفع ناقلتي نفط عملاقتين إلى تغيير مسارهما وتجنب عبور المضيق.
يُذكر أن العراق يُعول بشكل كبير على حقوله الجنوبية، خاصة في البصرة، لتحقيق مستهدفاته برفع إنتاج النفط إلى 6 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027، إلى جانب التوسع في إنتاج الغاز الطبيعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي.