أقرت وزارة الصحة في العراق مؤخرا بإتلاف ما يقارب 12 طنًا من المؤثرات العقلية في معسكر بسماية.
جاءت هذه العملية بإشراف وتوجيه من وزير الصحة، رئيس الهيئة الوطنية العليا لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية، وشاركت فيها لجان ومؤسسات حكومية متعددة.
ويأتي هذا الإجراء ضمن الجهود المشتركة لوزارتي الصحة والداخلية في مكافحة المخدرات، والتي تحتل أولوية في البرنامج الحكومي الحالي.
وقد جرت عملية الإتلاف وفق آلية محددة تضمن تحويل المواد المخدرة إلى رماد خالٍ تمامًا من أي أثر.
وشهد العراق خلال العقدين الأخيرين انتشارًا مقلقًا للمؤثرات العقلية، مدفوعًا بعوامل متعددة تشمل ضعف الرقابة الحدودية، الفوضى الأمنية، والفساد.
كما ساهمت العوامل الاجتماعية والاقتصادية كالبطالة واليأس، بالإضافة إلى نقص التوعية والعلاج، في تحول البلاد إلى سوق استهلاكي رئيسي للمخدرات.
تُظهر عملية إتلاف هذه الكمية الكبيرة من المؤثرات العقلية حجم التحدي الذي تواجهه السلطات العراقية في مكافحة هذه الآفة المتنامية.
ومع ذلك، تبقى الحاجة ماسة لجهود أكبر وأكثر شمولية على المستويات الأمنية، والاجتماعية، والصحية لمواجهة هذه الظاهرة التي تهدد نسيج المجتمع العراقي.