كشفت تقارير محلية أن المواطنين في العراق يصطدمون بواقع "استفزازي" داخل الدوائر الحكومية الخدمية، حيث تُفرض رسوم وضرائب مرتفعة على خدمات لا تتناسب مع جودتها أو غيابها التام، مما يثير تساؤلات حول مصير الأموال المحصلة.
تُفرض مبالغ مالية متزايدة في مؤسسات مثل المستشفيات، ودوائر المرور، والكهرباء، دون تقديم أبسط مقومات الراحة أو تحسين ملموس في الأداء. فالمواطنون يتحملون رسومًا تتراوح بين 20 ألف دينار إلى مئات الآلاف لمعاملات بسيطة، بينما تفتقر معظم الدوائر لأدنى سبل الراحة للمراجعين.
يُشير مراقبون إلى أن الرسوم تختلف عن الضرائب، حيث أن الأولى هي مبالغ تدفع مقابل خدمات تقدمها الدوائر الحكومية، بينما تُجبى الضرائب من الدخل المتحقق باستمرار وتذهب إلى الخزينة العامة.
ومع ذلك، لا تتناسب العديد من الخدمات الحكومية مع مبالغ الرسوم المدفوعة، كما أن توزيع الأموال من الخزينة لا يتم وفق دراسة جادة لاحتياجات المحافظات.
وقد لوحظت زيادات كبيرة في مبالغ الرسوم والضرائب مؤخرًا، لا تتناسب مع قيمة المواد المستوردة وتسببت في ضرر كبير للتجار، بالإضافة إلى شكاوى المواطنين من ارتفاع فواتير الكهرباء التي لا تتناسب مع ساعات التجهيز، ورسوم زيارة المرضى في المستشفيات التي لا توفر حتى مقاعد للجلوس.
هذا التناقض يُضعف ثقة الناس ويدفع الكثيرين للامتناع عن سداد الفواتير. وتؤكد تقارير نيابية وجود تحركات في البرلمان لمناقشة قرار رفع الضرائب بهدف إعادة النظر في تلك القرارات.
ويقترح محللون اقتصاديون ضرورة ربط استيفاء الرسوم والضرائب بتحسين الخدمات، وإصلاح النظام الضريبي ليحقق العدالة، ويستهدف الأنشطة التجارية والمالية الكبرى بدلاً من إثقال كاهل الطبقات المتوسطة والفقيرة.