أكدت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في محافظة البصرة، أن المحافظة تواجه كارثة مائية وأوضاعاً إنسانية متدهورة نتيجة تفاقم أزمة تلوث المياه، مطالبة بإعلان حالة الطوارئ وضبط نسبة الإطلاقات ووقف التجاوزات.
وقال مدير مكتب المفوضية بالمحافظة، مهدي التميمي، إن "الكارثة الإنسانية التي تمر بها البصرة في معظم أقضيتها نتيجة شح وتلوث وملوحة وسمية المياه لم تشهدها أي مدينة في العالم، الأمر الذي يستوجب استنفاراً حكومياً شاملاً".
وأضاف أن "المكتب يجدد مطالبته للحكومتين المركزية والمحلية بإعلان حالة الطوارئ في البصرة، مع إيقاف كافة المشاريع عدا مشاريع المياه، واتباع إجراءات صارمة وجادة لوقف التجاوزات على الحصص المائية وضبط نسب الإطلاقات، على أن تكون تحت إشراف مباشر من مكتب القائد العام للقوات المسلحة".
وأوضح أن "هناك حاجة ملحة للاتجاه نحو استيراد محطات تحلية متنقلة تعتمد على تقنيتي الترشيح الدقيق (UF) والتناضح العكسي (RO)، والتي يمكن نصبها سريعاً في المناطق المتضررة، لحين إنجاز المحطة الكبرى، بما يسهم في تقليل آثار الكارثة كما حصل في دول أنقذت من الجفاف بهذه الآليات".
وبيّن أن "ملف المياه يُعد من أكثر الملفات خطورة، ولا يمكن التعامل معه بهذا التباطؤ، خاصة في ظل توفر الأموال والقدرات والإمكانيات اللازمة للمعالجة السريعة، قبل تفاقم الأضرار الصحية والبيئية في المحافظة".
وفي وقت سابق من مساء أمس الأربعاء، نظم العشرات من اهالي قضاء ابو الخصيب في البصرة، تظاهرة حاشدة أمام مبنى مجلس المحافظة، للمطالبة بإعلان حالة الطوارئ في القضاء، بسبب أزمة المياه وارتفاع نسب الملوحة والتلوث وتراجع مستوى الخدمات.