أكدت تقارير أن عقودًا من الاضطرابات أدت إلى إهمال استغلال إمكانات العراق الهائلة من الطاقة. ومع ذلك، فإن الاستثمارات المتجددة والإصلاحات الاستراتيجية قد تحول العراق إلى لاعب رئيسي في المنطقة.
ويذكر تقرير لصحيفة "بتروليوم إيكونوميست" البريطانية أن العراق يُعد أكبر مورد رئيسي غير مُستغل من الهيدروكربونات في العالم، على الرغم من كونه عضوًا مؤسسًا في منظمة "أوبك".
ويعود ذلك بشكل كبير إلى فترة الاضطرابات المستمرة التي مر بها، والتي شملت حروبًا وعقوبات دولية وعزلة عن صناعة النفط والغاز العالمية من حيث رأس المال والتكنولوجيا والإدارة.
يضيف التقرير أنه على الرغم من هذه التحديات، حقق العراق إنجازات كبيرة في السنوات الأخيرة، حيث انتقل من إنتاج بضعة ملايين برميل يوميًا من النفط إلى ما يقرب من 5 ملايين برميل يوميًا حاليًا.
ويتوقع أن يتضاعف هذا الرقم، بل وأكثر، إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها، حيث لا تزال هناك حقول ضخمة غير مطورة وآفاق واعدة لم تُستكشف بعد.
ويتابع التقرير أنه حتى في ظل أكثر سيناريوهات تحول الطاقة طموحًا، سيلعب النفط والغاز دورًا بارزًا لعقود قادمة. فالكثير مما يعتمد عليه تحول الطاقة مصنوع من النفط، كما أن الغاز الطبيعي يُعد وقودًا انتقاليًا مهمًا، حيث أن استبدال الغاز بالوقود الأقل تلويثًا كالفحم أو الوقود السائل في الشرق الأوسط هو السبيل لتقليل الانبعاثات بسرعة، وتمكين إضافة مصادر الطاقة المتجددة.
يشير التقرير إلى أنه حتى مع التطلع إلى التحول المحتمل عن الوقود الأحفوري، فإن أنواع الوقود الأحفوري المتوفرة في الشرق الأوسط والعراق، وخاصة الهيدروكربونات، ستكون من بين آخر الأنواع التي ستستهلك في السوق، نظرًا لانخفاض تكلفتها وكونها من بين أنظفها.