كشفت تقارير صحفية أن ثماني جامعات عراقية أُدرجت ضمن تصنيفات "الراية الحمراء" و"الخطر العالي" في مؤشر عالمي يقيس مخاطر النزاهة الأكاديمية.
ويأتي هذا التطور بعد سنوات من "بيع الوهم" الذي مارسه وزير التعليم العالي والبحث العلمي الحالي، والذي ينتمي إلى ميليشيا العصائب نعيم العبودي، والذي روج لدخول جامعات عراقية في تصنيفات عالمية رغم أنها كانت دون المستوى المطلوب أو تعتمد على معايير غير أساسية.
ويوضح مؤشر "RI²" (Research Integrity Risk Index) الذي أصدر هذا التصنيف، أنه لا يقيس جودة البحث بل يقيّم مدى التزام الجامعات بمبادئ النزاهة الأكاديمية.
ويعتمد المؤشر على عاملين رئيسيين: معدل سحب البحوث المنشورة بسبب السرقة الأدبية أو التزوير، ومعدل النشر في مجلات تم استبعادها من قواعد بيانات عالمية لعدم مطابقتها للمعايير الأكاديمية.
ووفقًا للتصنيف الصادر في يونيو 2025، وقعت جامعة المستقبل العراقية ضمن فئة "الراية الحمراء"، مما يشير إلى انتهاكات منهجية ومنتظمة للنزاهة البحثية. فيما صُنفت جامعات بغداد، بابل، البصرة، الموصل، والكوفة ضمن فئة "الخطر العالي"، مما يعني وجود مخاطر ملموسة في بيئة البحث العلمي، لكنها أقل شدة من الفئة الحمراء.
وادعت وزارة التعليم عن تشكيل لجنة متخصصة للتحقيق في أسباب هذا التراجع الكبير في مستوى الجامعات العراقية. لكن أوساطًا أكاديمية تؤكد أن التعليم العالي في العراق وصل إلى مستوى خطير من التدهور، بعد أن تحول إلى تجارة مربحة بمليارات الدولارات.
وتشير هذه الأوساط إلى أن الجامعات الأهلية استفادت من وجود الوزير الحالي، الذي يُتهم بمنح التراخيص اللازمة لها رغم عدم أهليتها. وتتساءل عن مدى منطقية تسليم وزارة التعليم العالي لجهة بهذا السجل، خاصة مع اتهامات بأن الوزير نفسه يحمل شهادة مزورة.
ويؤكد مراقبون أن من المؤلم جدًا رؤية جامعات عريقة مثل جامعة بغداد والموصل تُدرج ضمن تصنيف "العلم الأحمر"، الذي يشير إلى عدم الالتزام بمعايير النزاهة والأمانة في البحوث العلمية.