وكشف مرصد "العراق الأخضر" للبيئة، اليوم الأربعاء، أن التلوث الحاصل في مياه محافظة البصرة هو الاقسى على مدى العقود الماضية، مؤكداً انه يصل الى المنازل محملاً بالشوائب والديدان والطحالب.
من جانب آخر قال مدير مكتب حقوق الانسان في البصرة مهدي التميمي إن "ما يحدث في البصرة هو أكبر انتهاك لمنظومة الحق في الحياة، في ظل وجود عشرات الحلول الميسّرة والأموال الطائلة التي لم تُستخدم كما ينبغي".
وأضاف أن "المكتب يدعم بقوة كل حراك مدني في محافظة البصرة يسعى للمطالبة بالحقوق الأساسية، وفي مقدمتها حق الحصول على الماء"، مشيراً إلى أن "كارثة المياه تمس كرامة الإنسان وحقه في العيش كبشر".
كما أعرب عن استغرابه من "عدم عقد مجلس محافظة البصرة جلسة جادة ومفتوحة لبحث هذه الكارثة"، داعياً المجلس إلى "اتخاذ إجراءات تتلائم مع النص الدستوري لتشكيله، وعدم الاكتفاء بقرارات لا تلامس ملف الكارثة الكبيرة".
وطالب المجلس بـ"اتخاذ قرارات مصيرية تعكس موقفًا واضحًا من هذه الأزمة، ليسجل التاريخ ذلك"، محذرًا من "محاولات تصغير وتصفير الأزمة فإن البصرة تمر بأزمة حقيقية".
وتشهد محافظة البصرة أزمة مائية خانقة تهدد أمنها الغذائي وواقعها البيئي، في ظل انخفاض كميات المياه العذبة الواصلة إليها من المحافظات الوسطى، وتصاعد وتيرة الملوحة القادمة من شط العرب.