النزوح مستمر في العراق.. ما هي استعدادات العراق والمنظمات لإيواء النازحين؟

hozaya
5 حزيران، 2017

قد أسمعت لو ناديت حيا ، ولكن لا حياة لمن تنادي ، فالنازحون بحت أصواتهم من نداءات الاستغاثة من أوضاعهم المأساوية التي يندى لها جبين الإنسانية ، وتزداد سوءا يوما بعد الآخر لاسيما في ظل تواصل موجات النزوح ، والحكومة في سبات عميق ولا يحرك ذلك لها ساكنا ، في إهمال متعمد لذلك الملف ، الذي تتعامل معه الحكومة بطائفية مقيتة ، فتترك النازحين لمصير مجهول.

مصير ارتبط بشكل كبير بقرارات الحكومة ، المتعلقة بصرف أموال لإغاثة النازحين والتي دائما ما تذهب لجيوب الفاسدين ، وكذلك قرارات منع عودتهم إلى مناطقهم المقتحمة بأوامر إيرانية ، والتي تؤكد الأهداف الخبيثة من وراء العمليات العسكرية التي شنت على المدن العراقية ، وشردت أهلها.

دور المنظمات الإنسانية

تراجع نشاط المنظمات الإنسانية في العراق رغم استمرار عمليات النزوح بشكل غير مسبوق لاسيما من الموصل ، كان له أثر كبير في تفاقم معاناة النازحين أيضا ، خاصة في ظل الأجواء شديدة الحرارة ، بعد دخول فصل الصيف ، حيث توقفت بعض المنظمات عن تقديم المساعدات للنازحين ، في عدد من المحافظات.

توقف المساعدات الإنسانية المخصصة للنازحين في البصرة

النازحون في محافظة البصرة كانوا ضمن الذين توقفت عنهم مساعدات المنظمات الإنسانية ، حيث أقر رئيس اللجنة الأمنية في قضاء الزبير "مهدي ريكان" بأن منظمة اكتد الانسانية التابعة للامم المتحدة ، أبلغت الإدارة المحلية في قضاء الزبير عن توقفها بتقديم المساعدات الغذائية ضمن الحصة الغذائية الشهرية للعائلات النازحة ، معترفا بأن الزبير يضم 340 عائلة نازحة أغلبها من مناطق الرمادي والموصل.

سرقة الأموال المخصصة للنازحين

الحكومة لم تكتف بإهمال ملف النازحين وعدم اكتراثها بمعاناتهم ، وإنما سرق المسؤولون فيها الأموال المخصصة لإغاثتهم ، الأمر الذي زاد من مأساوية أوضاعهم ، المتمثلة في النقص الشديد بالمواد الغذائية والطبية ومياه الشرب ، وانتشار الأمراض والأوبئة ، والافتقار للحد الأدنى من مقومات العيش.

الإهمال الحكومي للنازحين وسرقة الأموال المخصصة لهم فضلا عن تراجع دور المنظمات الإنسانية لإغاثتهم ، كل ذلك كان جدير بتعرض النازحين لخطر الموت جوعا أو مرضا بالمخيمات في أي وقت ، في ظل وقوف المجتمع الدولي موقف المتفرج على هذه المأساة التي لايبدو لها نهاية وشيكة.

الآثار المأساوية لأزمة النازحين

استمرار موجات النزوح داخل العراق والتهجير القسري لمكون معين ، بالتزامن مع العمليات العسكرية على مختلف المناطق ، حتما سيكون لذلك أثاره المأساوية التي ستبقى لحقب طويلة يعاني منها ملايين العراقيين ، الذين باتوا غرباء في أوطانهم ، وحرمت عليهم العودة لمناطقهم لغايات خبيثة.

النازحون في العراق تنتظرهم مرحلة أشد صعوبة

مرحلة جديدة أشد قسوة من سابقاتها تنتظر النازحين داخل العراق ، في ظل التزايد غير المسبوق لأعداد الفارين من مناطقهم نتيجة العمليات العسكرية التي تشنها القوات المشتركة وميليشياتها الطائفية وبدعم من التحالف الدولي عليها ، بهدف تغيير ديمغرافيتها خدمة للمشروع الإيراني التوسعي في العراق.

محنة النازحين في العراق تزداد تعقيدا يوما بعد يوم ، وذلك مع إصرار الحكومة على الإهمال المتعمد لأوضاعهم الكارثية ، وسرقة المسؤولين للمخصصات المالية التي ربما كانت ستخفف من معاناتهم ، هذا بالإضافة إلى تقليص المنظمات الإنسانية لمساعداتها للنازحين ، حيث يشير كل ذلك إلى أن أزمة النازحين في العراق سيطول أمدها.

18 أكتوبر، 2022
تطوير عشوائيات العراق: خطط حكومية على ورق
12 مارس، 2023
سجناء يقضون تحت التعذيب وحكومة السوداني تتجاهل آلاف البلاغات
8 سبتمبر، 2016
في الذكرى السنوية لمحاربتها...العراق لايزال يغرق في بحور الأمية والجهل بعد أكثر من 13 عاما على احتلاله
7 ديسمبر، 2017
تنامي ظاهرة التسول في العراق.. الفساد والعنف أبرز الأسباب
15 مارس، 2022
"هاني رمزي" ترند في العراق.. ما علاقته بالهجوم الصاروخي على أربيل؟!
29 يونيو، 2018
القاعدة الأمريكية في سنجار.. تكرار لهيمنة الاحتلال
26 يونيو، 2019
العراق طارد للاستثمار.. كيف تفتقر بغداد للرؤية الاقتصادية؟
5 سبتمبر، 2020
نساء الطابوق في العراق.. العوز يدفعهن لسوق العمل الشاق
12 فبراير، 2022
بين المشاريع الوهمية والوعود الإنتخابية.. سكان العشوائيات فقدوا الأمل بحل قريب     
14 مايو، 2018
#مليونيه_العودة.. مغرّدون يدعمون القضية الفلسطينية
20 مارس، 2024
شوارع سامراء تشكو الإهمال.. ما الأسباب؟
25 يناير، 2023
إرغام السجناء على تعاطي المخدرات آخر فضائح حكومة السوداني
menu-circlecross-circle