كشفت تقارير محلية أن محافظة الأنبار تواجه أزمة مياه مستمرة تهدد حياة آلاف السكان في عدة مناطق، مثل العنكور والمجر والرحالية والرطبة.
وتأتي هذه الأزمة في ظل انخفاض مناسيب المياه في بحيرة الحبانية، التي تُعد مصدرًا رئيسيًا، بالإضافة إلى التغيرات المناخية وقلة الإيرادات المائية.
ويؤكد مسؤول في مديرية الموارد المائية بالمحافظة أن الأسباب الرئيسية لشح المياه تعود إلى اعتماد هذه المناطق على بحيرة الحبانية، التي انخفض منسوبها بشكل كبير نتيجة التقلبات المناخية.
وأشار إلى أن الوزارة، بالتعاون مع الحكومة المحلية، بدأت مشروعًا لمد أنبوب مباشر من نهر الفرات أمام سد الفلوجة، بهدف حل هذه الأزمة بشكل دائم وتوفير مياه شرب نظيفة.
ويلفت إلى أن المشروع، الذي حصل على تمويل من المحافظة، انطلقت أعماله قبل ستة أشهر ووصلت نسبة الإنجاز فيه إلى ما بين 50 و60%.
وفيما يتعلق بمناطق أخرى في الصحراء الغربية، يوضح أن هناك إدارة مستقلة تتولى تزويدها بالمياه من خلال مشروع متكامل يجري العمل على تطويره.
ومع ذلك، تفيد تقارير بأن مشروع مد الأنابيب من نهر الفرات متعثر لأسباب غير معلنة.
وقد رفضت الحكومة المحلية التعليق على هذه العوائق، مما أثار قلق المواطنين والناشطين المدنيين الذين يرون في هذا التأخير تفاقمًا لمعاناة السكان.
ويوضح خبير في شؤون البيئة والمياه أن الأزمة المائية في الأنبار تعكس تحديات بيئية ومناخية وإقليمية كبيرة، مشيرًا إلى أن الحلول الحكومية ضرورية لكنها تحتاج إلى متابعة فنية مستمرة. ويؤكد على ضرورة ترشيد استهلاك المياه وتحسين جودتها.
ويضيف أحد المواطنين أن معاناة المياه في المحافظة مستمرة منذ سنوات، وأن التأخير في المشاريع يزيد من المشكلة، مما يضطرهم لشراء المياه أو الاعتماد على مصادر غير آمنة.
بينما يرى ناشط مدني أن الأزمة ليست فقط بيئية بل إدارية أيضًا، داعيًا إلى الشفافية ومحاسبة المسؤولين عن أي تأخير.