حذّر مرصد العراق الأخضر من أن مشروع الحزام الأخضر المحيط بمدينة بغداد معرض للفشل، رغم إعلان أمانة بغداد عن إنجاز 75% منه.
وأرجع المرصد هذا الخطر إلى نقص المياه، الذي قد يقضي على المشروع الذي يهدف لحماية العاصمة من العواصف الترابية.
وأوضح المرصد في بيان له أن المشروع، الذي انطلق في عام 2015 بزراعة أنواع أشجار ملائمة للمناخ العراقي، واجه تعثرات بسبب مشاكل إدارية وفنية، مثل تمليك الأراضي وقلة الموارد اللازمة لصيانة الأشجار وريها بانتظام.
ولفت البيان إلى أن الاعتماد على مياه الصرف الصحي المعالجة لن يكون كافيًا لنجاح المشروع في ظل الأزمة المائية الحادة التي يمر بها العراق.
وأضاف المرصد أن تنفيذ المشروع قبل عشر سنوات كان سيمنح الأشجار وقتًا كافيًا لتصبح حاجزًا طبيعيًا يحمي العاصمة، بينما الأشجار المزروعة حاليًا تحتاج لسنوات طويلة لأداء هذا الدور.
ودعا أمانة بغداد إلى إعادة تقييم المشروع أو تشكيل لجنة مختصة لضمان توفير مصادر مياه كافية تضمن استمراريته ونجاحه.
ويواجه العراق تحديات بيئية جسيمة، حيث يُصنف ضمن أكثر خمس دول في العالم تأثرًا بالتغير المناخي.
وخلال العقود الثلاثة الماضية، خسر العراق حوالي 30% من أراضيه الزراعية، في ظل تراجع غير مسبوق في مناسيب الأنهار، بسبب الجفاف المستمر منذ أربع سنوات.
وتتسبب هذه العوامل في تفاقم ظاهرة التصحر وزيادة شدة العواصف الترابية، التي تؤثر بشكل مباشر على صحة السكان والبيئة.
وتأتي أزمة المياه كعامل أساسي يهدد المشاريع البيئية مثل "الحزام الأخضر"، مما يسلط الضوء على ضرورة وجود استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة هذه التحديات.