وثق أحد المواطنين، مساء امس الجمعة، ازدحاما أمام أحد المقرات الانتخابية في جانب الكرخ ببغداد، حيث جرى توزيع مواد على الحاضرين بالتزامن مع الحملات الدعائية الجارية.
وقال مواطنون إن "هذا المشهد ليس جديدا، بل يتكرر في كل انتخابات تقريبا، حيث تتحول بعض المقرات إلى مخازن للمواد بدلا من أن تكون منابر لطرح البرامج"، معتبرين أن "الأحزاب تستغل حاجة الناس وحرمانهم من الخدمات الأساسية لتقديم سلة غذائية مقابل الصوت الانتخابي".
من جهتهم، أشار مراقبون للشأن الانتخابي إلى أن "الواقعة تمثل خرقا واضحا لقانون الانتخابات رقم (9) لسنة 2020، ونظام الحملات الانتخابية رقم (5) لسنة 2020، الذي يمنع صراحة استخدام المال السياسي أو موارد الدولة في الدعاية"، مؤكدين أن "هذه الممارسات تقوض نزاهة الانتخابات وتبقي المنافسة أسيرة الصفقات والرشاوى".
وأضافوا أن "تقارير المراقبة الدولية، مثل بعثة الاتحاد الأوروبي في انتخابات 2021، سجلت ملاحظات مشابهة عن توزيع مواد أو تقديم وعود آنية، وحذرت من أن غياب الردع القانوني يعمق أزمة الثقة بين المواطن والدولة".
ويطالب ناشطون ومواطنون بضرورة تفعيل دور الجهات الرقابية والتي غالبا ما تكون متواطئة مع الاحزاب والميليشيات المسيطرة على المشهد السياسي العراقي، ومتابعة البلاغات المرفقة بالصور والفيديو، لتفادي تكرار ما بات يوصف بأنه "رشوة انتخابية مقنعة" تتكرر في كل دورة.